المغرب: الإطلاق الوشيك لبرنامج دعم الشركات الصغيرة جداً (السكوري)

الدار البيضاء: أعلن السيد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يوم الخميس بالدار البيضاء، عن الإطلاق الوشيك لبرنامج جديد مخصص لدعم الشركات الصغيرة جداً (TPE).

جاء هذا الإعلان خلال فعاليات النسخة الأولى من “ملتقى المقاولة الصغيرة جداً والمتوسطة” (TPME)، المنظم بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) تحت شعار “إلهام من أجل التغيير”.

وأوضح السيد السكوري أن هذا البرنامج الجديد يهدف إلى دعم ومواكبة الشركات الصغيرة جداً في عدة جوانب، مثل الإيجارات، والمحاسبة، واقتناء المعدات المهنية، مع تحديد هدف استفادة 110 آلاف شركة.


تحديات التمويل والتبسيط الإداري

وفي سياق متصل، شدد الوزير على ضرورة تعزيز آليات القيادة والوساطة وتداول المعلومات لصالح المقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة، مشيراً إلى أن بعض هذه المقاولات لا تزال تواجه استجابات غير ملائمة أحياناً من المؤسسات البنكية، بسبب نقص المعرفة بخصوصياتها.

وأكد السكوري على أهمية وضع نظام ضمان أكثر فعالية واستجابة، قادر على الكشف السريع عن الصعوبات التي تواجهها هذه المقاولات وتقديم حلول ملموسة لها.

واعترف الوزير بأن العديد من رواد الأعمال الشباب ما زالوا يواجهون عقبات في الحصول على التمويل، بالرغم من وجود آليات ضمان وضعتها الدولة. وللتصدي لهذه المشكلة، أفاد الوزير بأنه تم تشكيل لجنة مشتركة مع وزارة الاقتصاد والمالية لإجراء مشاورات معمقة مع البنوك بهدف تحديد حلول عملية لهذه الإشكالية.


إصلاح نظام التراخيص ومدونة الشغل الجديدة

وفيما يتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، أبرز الوزير السكوري الضرورة الملحة لإصلاح نظام التراخيص التجارية والإدارية، معتبراً إياها عائقاً أمام تنمية المقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة. ودعا إلى الانتقال نحو نموذج قائم على دفاتر التحملات، والذي وصفه بـ”أكثر مرونة وتكيفاً مع الواقع الاقتصادي”، مشيراً إلى أن هذا الورش الاستراتيجي قد بدأ بالفعل بالتنسيق الوثيق مع فرق عمل متعددة، بهدف تحرير الإمكانات المقاولاتية، لا سيما لدى الشباب.

وبالموازاة مع ذلك، كشف السكوري أن إعادة هيكلة عميقة لبرامج الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) جارية، خاصة لصالح الشباب غير الحاصلين على شهادات.

وعن مدونة الشغل الجديدة، أكد السكوري أنها ستكون جاهزة بحلول نهاية العام الجاري، وفق مقاربة براغماتية وبالتشاور مع مختلف الشركاء الاجتماعيين. وأبرز أن “هذه المدونة الجديدة ستؤطر لأول مرة العمل عن بُعد والعمل الجزئي، مما يفتح آفاقاً مهنية جديدة”.


توصيات الملتقى ودور الاتحاد العام لمقاولات المغرب

تضمن الملتقى سلسلة من الشهادات الملهمة لرواد أعمال، تلاها نقاش بين مجموعة من المقاولين من قطاعات متنوعة (الصناعة، الابتكار، التكنولوجيا)، حيث تبادلوا الخبرات حول واقع الميدان: مراحل الإطلاق، العقبات اليومية، الاحتياجات التمويلية، إدارة الفرق، والانتقال الرقمي.

كما تميزت هذه النسخة بتنظيم ورشتي عمل متخصصتين؛ تناولت الأولى إشكاليات التمويل التي تواجه المقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة والحلول المتاحة في السوق، بينما قدمت الثانية لهذه المقاولات أدوات للاستجابة لتحديات الذكاء الاصطناعي واغتنام الفرص التي يتيحها.

ومن خلال هذه النسخة الأولى من “ملتقى المقاولة الصغيرة جداً والمتوسطة”، جدد الاتحاد العام لمقاولات المغرب التزامه بجعل المقاولات الصغرى رافعة أساسية لخلق الثروة وفرص الشغل، من خلال تعزيز الاستماع والحوار ورفع الكفاءات وتحفيز الإلهام. يُذكر أن المقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة تمثل 95% من أعضاء الاتحاد العام لمقاولات المغرب على المستوى الوطني. وبالإضافة إلى الدور الدفاعي الذي يضطلع به الاتحاد، يقدم خدمات ملموسة ومفيدة لهذه الفئة من الشركات، لا سيما الممرات التنسيقية التي أقامها مع المؤسسات العمومية الرئيسية ومبادرات المواكبة ورفع كفاءات رؤساء المقاولات.

عن موقع: فاس نيوز