موعدك فـ TLS تأخر ؟ .. هادي الأسباب والحلول

يعاني عدد متزايد من المغاربة الراغبين في الحصول على تأشيرة “شينغن” من تأخر كبير في تحديد مواعيد إيداع الملفات بمراكز TLScontact، المعتمدة من طرف عدد من القنصليات الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا، هذا التأخير بات يطرح تساؤلات واسعة، خاصة في ظل تزايد الطلب على التأشيرات خلال المواسم الدراسية والعطل الصيفية، ما يربك خطط العديد من الطلبة والمواطنين.

و يرجع هذا الضغط، وفق مصادر مهنية متابعة، إلى عدة أسباب متداخلة، أبرزها الارتفاع الكبير في عدد طالبي التأشيرات مقارنة بالطاقة الاستيعابية اليومية للمراكز، خاصة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط وطنجة، كما ساهم تقليص بعض القنصليات لحصص الملفات اليومية في تفاقم الوضع، خاصة بعد تشديد الإجراءات المتعلقة بالتحقق من الوثائق وزيادة التدقيق الأمني.

إلى جانب ذلك، تشير مصادر مطلعة إلى أنّ ظاهرة السماسرة والحجز العشوائي للمواعيد من طرف وسطاء غير رسميين تضاعف من حدة الأزمة. إذ يُقدم بعض هؤلاء على حجز مواعيد بشكل جماعي بغرض إعادة بيعها، ما يؤدي إلى غلق المواعيد الحقيقية أمام المواطنين بشكل قانوني.

وفي هذا السياق، أكدت القنصلية العامة لفرنسا في الدار البيضاء، في وقت سابق، أنها على علم بصعوبة الولوج إلى المواعيد، مشيرة إلى أنها تشتغل بتنسيق مع الشركة المفوضة من أجل معالجة الخلل وتكثيف الإجراءات لمحاربة السمسرة والاحتكار الرقمي للمواعيد.

أما على مستوى الحلول، فتوصي مصادر مهنية المتقدمين بالتحقق باستمرار من موقع TLS الرسمي، حيث تُفرج أحيانًا دفعات جديدة من المواعيد بشكل غير معلن. كما يُنصح بتفادي التعامل مع الوسطاء، لما في ذلك من مخاطر الاحتيال أو الرفض القنصلي في حال اكتشاف التلاعب.

ويدعو فاعلون مدنيون الحكومة المغربية إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع البعثات الأوروبية قصد إعادة النظر في نظام الحصص، وتوفير مواعيد كافية تتناسب مع الطلب المتزايد، خاصة مع اقتراب موسم الصيف، الذي يشهد عادة ذروة في تقديم الطلبات.

وسط هذه التحديات، يبقى تحسين الشفافية وتعزيز المراقبة التقنية والإدارية للمواعيد من أبرز المطالب المطروحة من قبل المواطنين، من أجل ضمان خدمة أكثر عدالة وتيسيرًا للمغاربة الراغبين في السفر لأسباب مهنية، دراسية أو سياحية.

المصدر : فاس نيوز ميديا