ألقى رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” كلمة قوية ومؤثرة خلال مشاركته في الحفل الرسمي لتخليد الذكرى الـ69 لتأسيس الأمن الوطني بالمملكة المغربية، عبّر فيها عن اعتزازه الكبير بالمشاركة في هذه المناسبة الوطنية الغالية، مشيدًا بما تحقق من منجزات أمنية نوعية في عهد القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وفي مستهل كلمته، توجّه بالشكر والتقدير لجلالة الملك على دعمه المتواصل لقضايا الأمن، ليس فقط داخل المملكة، وإنما على المستوى الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن المغرب أصبح فاعلًا أساسيًا في جهود حفظ الأمن والسلم الدوليين، بفضل رؤية استراتيجية شاملة ومتوازنة.
كما نوه بكفاءة السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وفريقه الإداري، مشيرًا إلى أن حسن التنظيم وكرم الاستقبال الذي لقيه في المغرب يعكسان الصورة المشرقة لمؤسسات المملكة.
وقال رئيس الإنتربول إن الذكرى السنوية لتأسيس الأمن الوطني المغربي تمثل محطة مضيئة في مسار الأمن والتنمية، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية المغربية نجحت في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، وذلك عبر منظومة أمنية متطورة ترتكز على الكفاءة واحترام حقوق الإنسان.
وأبرز المسؤول الدولي أن المغرب يعد عضوًا فاعلًا في منظمة الإنتربول منذ قرابة سبعة عقود، وكان له دور محوري في دعم العديد من المشاريع الأمنية الدولية، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب، وشبكات تهريب المهاجرين، والاتجار بالبشر، والمخدرات.
كما اعتبر أن اختيار السيد محمد الدخيسي، والي الأمن ومدير الشرطة القضائية، نائبًا لرئيس اللجنة التنفيذية للإنتربول عن قارة إفريقيا، يعكس بجلاء الثقة الدولية المتزايدة في كفاءة رجال الأمن بالمغرب، ويؤكد المكانة المتقدمة التي أصبحت تحظى بها المؤسسة الأمنية المغربية على الصعيد العالمي.
وأشار رئيس الإنتربول إلى أن تنظيم الدورة 93 للجمعية العامة للمنظمة في مدينة مراكش يؤكد قدرة المغرب التنظيمية العالية، ويعكس الثقة الدولية في استقراره السياسي ومتانة بنياته الأمنية، معتبرًا هذا الحدث تتويجًا لمسار إصلاح وتحديث أمني ناجح تقوده المملكة.
وأكد أن الاجتماع المرتقب سيشكل محطة مفصلية في تاريخ المنظمة، إذ سيعرف حضورًا رفيع المستوى من كبار مسؤولي الأمن عبر العالم، لمناقشة التحديات الأمنية الجديدة، واعتماد إطار استراتيجي جديد يرسم ملامح التعاون الشرطي الدولي للسنوات الخمس المقبلة، بمساهمة فاعلة من المملكة المغربية.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس المنظمة على أهمية الابتكار وتوظيف التكنولوجيا في مواجهة الجريمة المنظمة، كاشفًا عن توقيع اتفاقية المقر مع المملكة العربية السعودية لافتتاح مكتب إقليمي جديد للإنتربول بالرياض، سيكون الأكبر على المستوى الدولي، والأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسيلعب دورًا محوريًا في دعم التعاون الأمني الإقليمي والدولي.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر