الدوحة –
في قاعة السحب بمدينة الدوحة، حيث تتقاطع أنظار عشاق كرة القدم من كل حدب وصوب، وقعت الكرة في المجموعة الثانية لتنطلق رحلة المنتخب المغربي تحت 17 سنة في كأس العالم 2025 برفقة ثلاث فرق تُمثل عوالم كروية مختلفة تماماً.
ستكون المواجهة مع العملاق الأوروبي البرتغالي اختباراً حقيقياً للفريق المغربي. الفريق الذي يضم بين صفوفه أجيالاً ذهبية جديدة، يحمل ذات العقلية الكروية التي أنجبت كريستيانو رونالدو. المدرب عبد الإله الشرقي سيحتاج إلى كل حنكته التكتيكية لمواجهة هذه الآلة الأوروبية المدروسة.
أما المواجهة مع الساموراي اليابانيين فستكون درساً في الانضباط والعمل الجماعي. الفريق الآسيوي الذي يشتهر ببراعته التكتيكية وقدرته على التحكم في إيقاع المباراة، يمثل تحدياً مختلفاً تماماً للاعبي شمال أفريقيا.
قد يبدو الفريق الأوقيانوسي الأقل شهرة بين الخصوم، لكن الخبراء يحذرون من الاستهانة به. ففي كرة القدم، غالباً ما تكمن المفاجآت في مثل هذه الفرق التي تلعب بقلب كبير دون ضغوط التوقع.
ستكون جميع المباريات – باستثناء النهائي – على ملاعب أكاديمية أسباير، تلك المدينة الرياضية التي أصبحت حاضنة للمواهب العالمية. هذا يعني أن الأسود الصغار سيلعبون في ظروف متشابهة، بعيداً عن ضغوط الملاعب الكبيرة.
يأتي المنتخب المغربي إلى البطولة وهو يحمل لقب بطل أفريقيا، مما يضع عليه عبء التوقع. لكن المدرب الشرعي يعرف جيداً أن البطولة القارية تختلف تماماً عن العالمية، حيث تزداد حدة المنافسة وتختلف أنماط اللعب.
هذه النسخة تشهد توسعاً غير مسبوق في عدد المشاركين، مما يجعل مهمة التأهل إلى الأدوار الإقصائية أكثر تعقيداً. سيتعين على المغرب أن يقدم مستويات عالية في كل مباراة، خاصة مع نظام التأهل الذي يتيح فرصة لثمانية فرق تحتل المركز الثالث.
القرار الفريد من نوعه بإقامة خمس نسخ متتالية في قطر يضع البلد العربي في مركز اهتمام عالم كرة القدم للسنوات القادمة. هذا يعني أن أداء الفرق في هذه النسخة قد يكون مؤشراً مهماً لأدائها في النسخ القادمة.
ستبدأ رحلة المغرب في نوفمبر القادم، مع مواجهات ستكتب فصلاً جديداً في سجل كرة القدم المغربية للناشئين. كل عين ستكون متجهة نحو هذا الجيل الذي يحمل آمالاً كبيرة في تكرار إنجازات المنتخب الأول.
بين أوروبا المتمرسة وآسيا المنضبطة وأوقيانوسيا الطامحة، يجد المغرب نفسه في بوتقة تنصهر فيها أنماط كروية متعددة. هذه البطولة ليست مجرد منافسة على كأس، بل هي معمل حقيقي لصقل المواهب واختبار القدرات على أعلى مستوى.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر