السفير عمر هلال يقصف الجزائر : “أنتم من يدعم البوليساريو ويحتضن الإرهاب”.. ويفضح تناقضات النظام في قضية الصحراء

في ختام أعمال الندوة الإقليمية للجنة الـ24 التابعة لمنظمة الأمم المتحدة التي احتضنتها مدينة ديلي في تيمور الشرقية، تجددت الخلافات بين المغرب والجزائر حول قضية الصحراء المغربية، وسط تبادل الاتهامات بين الوفدين، الجلسات المخصصة لحق الرد شهدت سجالات حادة، حيث أطلق الوفد الجزائري هجمات لاذعة ضد المغرب، متهمًا إياه باستهداف الجزائر في خطابه حول النزاع الإقليمي.

و استنكر رئيس الوفد الجزائري ما اعتبره هجومًا مستمرًا على بلاده، مشيرًا إلى أن الجزائر ليست طرفًا فاعلاً في النزاع حول الصحراء المغربية، إلا أن رد السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، كان قاسيًا وموثقًا بالوقائع، حيث أشار إلى أن الجزائر تتحمل المسؤولية المباشرة في خلق جبهة البوليساريو ودعمها المستمر، وقال هلال في كلمته: “من أنشأ البوليساريو؟ الجزائر. أين يتواجد هذا الكيان؟ على التراب الجزائري. من يموله؟ الجزائر. من يقود الحملات الدبلوماسية ضد المغرب؟ الجزائر.”

و أكد السفير أن الجزائر كانت وراء العديد من التصعيدات الدبلوماسية ضد المغرب، وهو ما جعل اسم الجزائر يظهر بشكل متكرر في قرارات مجلس الأمن، مشيرًا إلى أن هناك خمسة مراجع للجزائر في كل قرار من قرارات المجلس المتعلقة بالنزاع. وأضاف هلال: “الجزائر تدعي أنها ليست طرفًا في النزاع، لكن اعتراضاتها المستمرة على استئناف العملية السياسية تُعرقل أي أفق للتسوية.”

وفي إطار تعليقه على خطاب الوفد الجزائري الذي تمسك بمواقف قديمة تعود إلى فترة التسعينيات، انتقد هلال استخدام الجزائر “لخطاب عفا عليه الزمن”، متسائلًا عن سبب إغفال الجزائر لقرارات مجلس الأمن التي تحسم في مواقفها لصالح المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مضيفاً أن تلك القرارات تؤكد فشل خيار الاستفتاء وتدعم بشكل متزايد طرح المغرب، ما يتناقض مع الموقف الجزائري الرافض لهذه المبادرة.

وفي رد على تصريحات الدبلوماسي الجزائري التي تحدثت عن الدور التاريخي للجزائر في دعم حركات التحرر الإفريقية، قال هلال: “ربما كان ذلك صحيحًا في ستينيات القرن الماضي، لكن اليوم الجزائر أصبحت مركزًا لعدم الاستقرار، وتحتضن الجماعات الإرهابية والنزعات الانفصالية، ما يهدد أمن المنطقة بأسرها.” واعتبر أن سياسة الجزائر في دعم التوترات في منطقة المغرب الكبير والساحل ساهمت في انتشار الإرهاب، وتحديدًا في مناطق مثل الصحراء الكبرى، حيث تزايد نشاط جماعات مثل “القاعدة” و”داعش”.

وختم السفير هلال كلمته بتفنيد مزاعم الجزائر حول “الحق في تقرير المصير”، مذكرًا الوفد الجزائري بأنه يجب على الجزائر أولاً أن تعترف بحق تقرير المصير لشعب القبايل الذي يطالب بهذا الحق منذ عقود، وهو ما يعود إلى ما قبل تأسيس الدولة الجزائرية.

المصدر : فاس نيوز ميديا