سقوط “إمبراطورية الراضي” بعد إدانته بالسجن 4 سنوات في قضية تزوير أراض سلالية

سيدي سليمان، المغرب – قضت المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، اليوم الثلاثاء، بإدانة القيادي السياسي السابق، إدريس الراضي، بأربع سنوات حبساً نافذاً، وذلك على خلفية تورطه في قضية تزوير عقود تتعلق بأراض سلالية والتصرف فيها دون سند قانوني. يمثل هذا الحكم ضربة قوية في واحدة من أبرز قضايا الفساد العقاري التي هزت المنطقة.

ولم يقتصر الحكم على إدريس الراضي وحده، بل شمل أيضاً شقيقه كريم الراضي الذي أدين بثلاث سنوات حبساً نافذاً. كما قضت المحكمة بسنتين حبساً لكل واحد من نائبين سلاليين، وسنة ونصف في حق موظفين اثنين بقسم الشؤون القروية بعمالة سيدي سليمان، في إشارة إلى شبكة متكاملة من المتورطين.

ووفقاً لمعطيات الملف، تدور القضية حول “صنع إقرارات وتصاريح تتضمن وقائع غير صحيحة، واستعمالها للحصول على شواهد إدارية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة، وانتحال صفة واستعمال وثائق إدارية مزورة”.

ويُعد هذا الحكم تطوراً لافتاً في قضية ظلت تثير جدلاً واسعاً بالنظر إلى المكانة والنفوذ السابق للمتهمين في المشهد السياسي والإداري بالمغرب.

تجدر الإشارة إلى أن إدريس الراضي، الذي كان يشغل مناصب سياسية بارزة، من ضمنها رئاسة الغرفة الفلاحية بجهة الرباط سلا القنيطرة وعضوية المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، قد تغيب عن حضور جميع جلسات المحاكمة التي انطلقت في 11 يوليو 2023. وكان يكتفي بإرسال شواهد طبية لتبرير عدم حضوره، وهو ما زاد من الشكوك حول القضية.

يعكس هذا الحكم عزم السلطات القضائية على مكافحة الفساد وتطبيق القانون على الجميع، بغض النظر عن مناصبهم السابقة أو نفوذهم.

عن موقع: فاس نيوز