الحكومة والنقابات تتفقان: ثورة في نظام تفتيش الشغل لضمان العدالة وتحفيز المفتشين!

برز توافق مبدئي بين الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلية في قطاع التشغيل بالمغرب، حول الصيغة النهائية لمشروع مرسوم النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل. هذا التوافق جاء بعد جولات مكثفة من الحوار الاجتماعي القطاعي.

وترأس يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يوم الثلاثاء 27 مايو 2025، جولة جديدة من الحوار مع النقابات الثلاث الأكثر تمثيلية في القطاع، وهي الجامعة الوطنية للشغل (التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب)، والنقابة الوطنية للتشغيل (المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، والجامعة الوطنية لموظفي قطاع التشغيل (التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب).

وخلال الاجتماع، أكد الوزير السكوري أن النظام الأساسي الجديد سيستوعب مختلف المطالب التي عبر عنها الشركاء الاجتماعيون. وتشمل هذه المطالب مراجعة شاملة لمقتضيات المرسوم الحالي المتعلق بالتعويضات عن الجولات التفتيشية، بهدف توفير حوافز أكبر لأطر التفتيش وتثمين مهامهم الميدانية الحيوية.

وأفاد بلاغ صادر عن الوزارة بأنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة. هذه اللجنة ستضم ممثلين عن الإدارة وممثلين عن النقابات الثلاث، وستُكلف بصياغة النسخة النهائية لمشروع المرسوم. وقد تم التأكيد على أن هذه الصياغة ستأخذ بعين الاعتبار الخطوط العريضة التي تم التوافق عليها خلال الجولات التفاوضية السابقة.

كما تم تحديد سقف زمني لا يتجاوز أربعة أسابيع للتوصل إلى تصور مشترك ونهائي للمشروع. هذا التحديد الزمني يهدف إلى إعداد المشروع لعرضه في الدورة المقبلة من الحوار الاجتماعي المركزي.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الجولة التفاوضية تمثل استكمالاً لسلسلة اجتماعات سابقة كان قد عقدها الوزير في 11، 18، 19، و22 أبريل 2025. وخلال تلك الاجتماعات، شدد الوزير على الأهمية القصوى لمراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل. وتهدف هذه المراجعة إلى تعزيز مكانة الهيئة، ومواكبة التحولات التشريعية والتنظيمية الجارية في قطاع التشغيل، لا سيما في سياق تنفيذ خارطة الطريق الحكومية في هذا المجال.

يعكس هذا التوافق الأخير حرص الحكومة على تعزيز أدوار هيئة تفتيش الشغل وتوفير الظروف الملائمة لعملها، بما يخدم استقرار سوق الشغل ويضمن تطبيق القوانين المتعلقة بالعمال.

عن موقع: فاس نيوز