فوجئت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية ببلاغ متداول يوم الإثنين 2 يونيو 2025 عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيق الواتساب، منسوب لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، يدعو لحضور ندوة صحفية يوم الثلاثاء 3 يونيو 2025 بمسرح محمد الخامس بالرباط، تنظمها ما أسمته “لجنة الإشراف على عمليات انتخاب ممثلي المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة للعضوية بالمجلس الإداري للمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة”.
ويشير البلاغ إلى أن هذه اللجنة أُحدثت بقرار من وزير الشباب والثقافة والتواصل، لتجهيز وتنظيم العملية الانتخابية، وحصر الناخبين، ووضع شروط الترشيح، والإشراف على مراحل الانتخابات حتى الإعلان عن النتائج، مع التأكيد على ضمان النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
استغراب النقابة من الإجراء وموقفها القانوني
واستغربت النقابة هذا الإجراء الذي وصفته بـ”الغريب والمخالف للقانون”، مؤكدة أن القانون رقم 25.19 المتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لا ينص على أي قرار وزاري ينظم انتخاب جمعيات ذوي الحقوق، التي يجب أن تؤسس وفق أحكام الظهير الشريف المتعلق بتنظيم الحق في تأسيس الجمعيات، وأن المبادرة في تأسيس الجمعيات تعود للمجتمع المدني المعني.
كما نوهت النقابة إلى أن المرسوم التطبيقي رقم 2.23.112 لا يخول لقطاع الاتصال أي دور في تشكيل أو انتخاب جمعيات ذوي الحقوق، التي يشغل رؤساؤها عضوية المجلس الإداري إلى جانب أعضاء معينين من طرف الوزير، متسائلة عن سبب تدخل الوزارة في هندسة الجمعيات التي تمثل أقلية في مجلس غالبية أعضائه معينون.
النقابة تعتبر القانون “ولد ميتا” وتدعو إلى إصلاحه
وأكدت النقابة أن القانون رقم 25.19 “ولد ميتا”، وأنها وشركاءها سبق وأن عبروا عن ذلك وقدموا مقترحات لإصلاحه، مشيرة إلى أن القانون الحالي لا يراعي الفصل بين دور الدولة الرقابي ودور أصحاب الحقوق التقريري، وأن الحكومة تحاول الهروب إلى الأمام بتمرير قرارات ملتبسة بدلاً من إعادة القانون إلى البرلمان لسد ثغراته.
وشددت النقابة على رفضها استهانة الوزارة بذكاء الفنانين وذوي الحقوق، واعتبرت أن تدخل الوزارة بهذا الشكل يشكل خرقاً لقانون الحريات العامة.
مطالب النقابة
طالبت النقابة بإعادة النظر في القانون وتنظيم العملية الانتخابية بما يحترم المبادئ الديمقراطية وحقوق ذوي الحقوق، مع ضمان فصل واضح بين الأدوار التنفيذية لأصحاب الحقوق والدور الرقابي للدولة، وفق ما نص عليه الفصل 26 من الدستور.
وأكدت النقابة أن تشكيل مجلس إداري بأعضاء معينين من الحكومة ورهن تمثيلية ذوي الحقوق بتأسيس جمعية مهنية واحدة لكل صنف، أمر يصعب تنفيذه ويخالف روح التعددية في تأسيس الجمعيات.
تأتي هذه التطورات في ظل جدل مستمر حول قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وسط دعوات متزايدة لمزيد من الشفافية والمشاركة الحقيقية لأصحاب الحقوق في إدارة مؤسساتهم وحماية مصالحهم القانونية والفنية.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر