أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يوم الإثنين، أن الوضع الحالي لقانون التجارة يشكل عائقاً كبيراً أمام تطوير التجارة في المغرب، مشدداً على ضرورة إجراء إصلاحات عميقة لتحديث هذا الإطار القانوني.
جاء ذلك خلال رده على أسئلة شفوية في مجلس النواب، حيث أوضح أن الوزارة شرعت في مراجعة جزئية لقانون التجارة، مع التركيز على التشريعات المتعلقة بالشيكات، لكنه أشار إلى أهمية مراجعة نصوص أخرى، لا سيما تلك التي تتعلق بالشركات المتعثرة.
وأشار الوزير إلى عدم منطقية تطبيق نفس الإجراءات القانونية على شركة برأسمال 100 مليار درهم وشركة صغيرة برأسمال 100 درهم عند مواجهتهما لصعوبات مالية، معتبراً أن هذا التفاوت يساهم في ازدحام المحاكم بقضايا تتعلق بالتهرب الضريبي والديون غير المسددة، ما يستدعي إصلاحاً سريعاً وجذرياً للإطار القانوني.
قانون التجارة الحالي غير ملائم
وصف وهبي الحاجة إلى إعادة هيكلة شاملة للإجراءات المتعلقة بالشركات المتعثرة بأنها “ملحة”، منتقداً تطبيق الإجراءات الموحدة في الفصل الخامس الخاص بإعادة هيكلة الشركات أو تصفيتها، بغض النظر عن حجم الشركة أو رأس مالها، مما يؤدي إلى تحميل محاكم التجارة قضايا كثيرة، بعضها يتعلق بالتهرب الضريبي أو ديون ثانوية.
وقال الوزير: “ليس من المعقول أن تطبق نفس الإجراءات على جميع الشركات دون تمييز”، مؤكداً ضرورة تكييف الآليات القانونية مع الواقع الاقتصادي.
كما أعلن وهبي عن الانتهاء من مشروع مرسوم ينظم وضعية “المأمور القضائي” (السنديك القضائي)، موضحاً أن المشروع يهدف إلى توضيح اختصاصاته ومجالات تدخله، وسيتم عرضه على المجلس الحكومي المقبل.
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن قانون التجارة الحالي يشكل عائقاً أمام التنمية التجارية في المملكة.
وهبي يدافع عن المنتخبين “النزهاء”
وفي رد على سؤال آخر يتعلق بالمسؤوليات القانونية في تدبير الجماعات الترابية، جدد وزير العدل دعمه لرؤساء الجماعات الذين يرتكبون أخطاء إدارية بحسن نية دون تورط في فساد.
وقال: “أنا لا أفكر أبداً في الفاسدين، فمصيرهم من اختصاص القضاء والدولة. ما يقلقني هو وضع المنتخب النزيه الجاد الذي يخطئ في التقييم”.
وحذر من تعميم الاتهامات التي تصف جميع المنتخبين بأنهم فاسدون، معتبراً أن هذا الأمر يضعف الثقة ويغرق المسؤولين المحليين في حالة من الشك والشلل.
وتساءل: “إذا أخطأ شخص في إجراء دون اختلاس أموال عامة، لماذا يجب أن يُتابع جنائياً؟”، داعياً إلى تحمّل المسؤولية الجماعية لحماية المنتخبين النزهاء الذين يواصلون أداء مهامهم بإخلاص رغم الصعوبات الإدارية والخوف من التجريم غير العادل.
هذا الموقف يعكس حرص وزير العدل على تحديث الإطار القانوني التجاري بما يتناسب مع متطلبات السوق المغربية، وحماية المسؤولين المنتخبين الذين يعملون بنزاهة، في ظل تحديات كبيرة تواجه الإدارة المحلية والقضاء.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر