يستعد منتخب المغرب، أسود الأطلس، لمواجهة منتخب تونس، نسور قرطاج، يوم الجمعة المقبل على ملعب فاس، في مباراة ودية تحمل في طياتها الكثير من التوترات والندية، رغم طابعها الودي. إلا أن المنتخب التونسي يبدو أنه لا يتعامل مع المباراة على هذا الأساس.
ففي العادة، تشهد مباريات دول المغرب العربي توتراً كبيراً وحماسة عالية، حتى في المباريات الودية. وبالنسبة لمباراة المغرب وتونس المرتقبة، فإن الأجواء مشحونة منذ الآن، حيث أطلق المدير الرياضي للمنتخب التونسي، زياد الجزيري، وكابتن الفريق فرجاني ساسي، تصريحات حادة تجاه الخصم المغربي، انتشرت بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
الجزيري صرح بأن تحضيرات المنتخب التونسي لهذه المباراة الخاصة تسير بشكل مختلف، قائلاً: «هذه ليست مباراة عادية، إنها ديربي في ملعب تم تجديده حديثاً. بالطبع، سيحاولون (المغاربة) الفوز، لكننا ننتصر عليهم في كل مرة. سنكون مستعدين وجاهزين تماماً». جاءت هذه التصريحات بنبرة استفزازية واضحة.
وفي نفس السياق، أكد الكابتن فرجاني ساسي: «سنذهب إلى المغرب بهدف الفوز فقط. ربما يظنون (المغاربة) أنها مباراة ودية أو حفل افتتاح للملعب، لكنهم سيكتشفون أن التونسيين رجال حقيقيون وسنقدم مباراة كبيرة».
هل تونس فعلاً تهيمن على هذا الديربي كما يدعي الجزيري؟ عند مراجعة تاريخ المواجهات بين الفريقين، نجد أن ما قاله الجزيري لا يعكس الحقيقة. إذ يتفوق منتخب المغرب بأرقام أفضل، حيث فاز في 13 مباراة من أصل 50 مواجهة، مقابل 9 انتصارات لتونس، بينما انتهت 28 مباراة بالتعادل.
وعلى مدار العشرين عاماً الماضية، خسر المغرب مباراة واحدة فقط أمام تونس، فيما فاز في آخر مباراتين جمعتهما في مارس 2017 ونوفمبر 2018 بنتيجة 1-0 و0-1 على التوالي.
ومع ذلك، تظل مباراة نهائي كأس أمم أفريقيا 2004 محفورة في ذاكرة الجماهير المغربية والتونسية. ففي تلك البطولة التي استضافتها تونس، وبعد مشوار استثنائي شهد عودة قوية أمام الجزائر (3-1)، خسر المنتخب المغربي النهائي أمام المنتخب التونسي، وهو هزيمة ما زالت تؤلم المغاربة بعد أكثر من عقدين. وكان المدرب الحالي للمنتخب المغربي، وليد الركراكي، لاعباً ضمن صفوف المنتخب المغربي في تلك البطولة.
يجد الركراكي نفسه أمام فرصة مثالية للثأر من المنتخب التونسي الذي حطم حلمه عام 2004. تصريحات الجزيري وساسي لن تزيد إلا من حماس المنتخب المغربي وجهازه الفني.
ومن المتوقع أن تكون المباراة التي ستنطلق يوم الجمعة عند الساعة 21:00 بتوقيت المغرب، مباراة قوية ومثيرة، تحمل أجواءً مشحونة على أرضية الملعب وفي المدرجات، تعكس التنافس الكبير بين المنتخبين وجماهيرهما.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر