انطلقت يوم الثلاثاء بميناء طنجة المتوسط عملية “مرحبا 2025” لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي عناية خاصة لأفراد الجالية المغربية سواء داخل الوطن أو في المهجر. وتشرف على هذه العملية السنوية مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بالتعاون مع مختلف المتدخلين من مؤسسات أمنية وطبية واجتماعية.
وتُعد عملية “مرحبا”، التي تدخل عامها الخامس والعشرين، جسراً أساسياً للتواصل بين المغرب ومواطنيه بالخارج، وتعكس مكانة الهجرة المغربية كأولوية استراتيجية ضمن السياسات الوطنية، كما تجسد البعد الإنساني والاجتماعي في تدبير قضايا الهجرة.
وعلى الصعيد الدولي، تؤكد هذه العملية الاستثنائية عمق التعاون بين المغرب وإسبانيا، خصوصاً في مجال تدبير تنقل الأشخاص، حيث تُعتبر “مرحبا” من أكبر عمليات العبور في العالم من حيث عدد المستفيدين والتنظيم اللوجستي.
وقد قامت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بتنسيق دقيق مع السلطات المغربية ونظيراتها الأوروبية، لا سيما الإسبانية، بتفعيل منظومة استقبال ومواكبة شاملة لضمان مرور سلس لعملية العبور. وتشمل هذه المنظومة تسهيل الإجراءات الجمركية والإدارية، وتقديم المساعدة الطبية والاجتماعية في مختلف نقاط العبور.
وأكد عمر موسى عبد الله، المسؤول عن المشاريع بالمؤسسة، أن العملية تعبر عن تعبئة وطنية شاملة تتجدد كل سنة، مشيراً إلى افتتاح فضاءين جديدين هذا العام بمطاري العيون والداخلة، ليصل عدد مراكز الاستقبال إلى 26 مركزاً موزعة بين المغرب والخارج.
بدورها، أوضحت سناء درديخ، مديرة التواصل بالمؤسسة، أن “مرحبا” ليست مجرد عملية موسمية، بل نموذج متكامل يُحتذى به على المستوى الإقليمي والدولي في مجال مواكبة الهجرة. وأكدت أن المبادرة تعكس المكانة المتميزة للجالية المغربية ضمن السياسات العمومية الوطنية، وتبرز متانة العلاقات الثنائية بين المغرب ودول الاستقبال، وعلى رأسها إسبانيا، الشريك الأساسي في إنجاح هذه العملية التي تتطلب تنسيقاً عالي المستوى على مستوى الموانئ والمطارات والنقل البحري والبري.
وعلى هامش انطلاق العملية، جُندت المؤسسة أكثر من 1200 إطار من مساعدات اجتماعية وأطباء وأطر شبه طبية ومتطوعين، موزعين على مراكز الاستقبال بالمغرب، وستة مراكز بالخارج في موانئ إسبانيا (موتريل، ألميريا، الجزيرة الخضراء)، وفرنسا (مرسيليا، سيت)، وإيطاليا (جنوة).
وأعرب عدد من أفراد الجالية المغربية عن ارتياحهم الكبير للإجراءات المتخذة وحسن الاستقبال في مختلف مراحل العبور، مشيدين بالخدمات الاجتماعية والطبية المقدمة، لا سيما في ميناء طنجة المتوسط الذي يشكل بوابة رئيسية للعودة إلى الوطن.
تُشكل “مرحبا 2025” نموذجاً متقدماً في التدبير الإنساني والمنظم للهجرة الموسمية، وتؤكد التزام المغرب بتقوية الروابط مع جاليته، انسجاماً مع توجهاته الاستراتيجية لبناء مغرب منفتح، متضامن، وقادر على تحويل الهجرة إلى رافعة للتنمية.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر