أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة حكمًا يقضي بسجن مغنٍ شهير لمدة شهر مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 1000 درهم، على خلفية واقعة أثارت جدلاً واسعًا خلال حفل غنائي نظم في احتفالات عيد الفطر.
وجاء الحكم في قضية عرفت على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«فيديو الكحول»، حيث اتهم المغني بأداء أغاني تضمنت مقاطع اعتُبرت «غير أخلاقية» و«استفزازية»، وذلك في سياق احتفالي حضره جمهور غالبيته من العائلات والأطفال، مما أثار استياءً كبيرًا لدى سكان المدينة ودفَع بعضهم إلى تقديم شكاوى رسمية.
تابع النيابة العامة الفنان بتهم «الاعتداء على الحياء العام»، و«التحريض على الفسق»، و«التحريض على الفسق أمام قاصرين»، استنادًا إلى المادة 502 من القانون الجنائي المغربي التي تنص على عقوبات تصل إلى سنة سجناً وغرامة مالية تصل إلى 200 ألف درهم.
مع ذلك، اختارت المحكمة تخفيف العقوبة إلى الحد الأدنى، ما أثار تساؤلات حول مدى جدية الرد القضائي في قضايا تمس القيم الأخلاقية والدينية والتربوية.
وكان المتهم قد أُفرج عنه مؤقتًا مقابل كفالة مالية قدرها 5000 درهم، عقب فتح تحقيق إثر تداول الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي.
ردًا على هذه الواقعة، أصدرت السلطات المحلية بطنجة تعميمًا يمنع تنظيم أي حفلات أو فعاليات فنية خلال الأعياد الدينية دون الحصول على ترخيص مسبق، بهدف تفادي أي تجاوزات وضمان توافق محتوى العروض مع القيم الأخلاقية والاجتماعية، خصوصًا في الأماكن التي يحضرها القاصرون.
أعاد هذا الملف إلى الواجهة النقاش الوطني حول حدود حرية التعبير الفني في الفضاءات العامة وفي سياق ديني، حيث تساءلت أصوات عديدة عن دور القضاء والإدارة والمجتمع المدني في مراقبة المحتوى الثقافي وحماية القاصرين.
كما أبرزت القضية الحاجة الملحة لوضع إطار قانوني واضح ينظم العروض الفنية، مع احترام الحقوق الأساسية، دون اللجوء إلى رقابة تعسفية أو وصم الفنانين.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر