وزير العدل عبد اللطيف وهبي يعترف بفشل رقمنة الوزارة ويعلن عن إجراءات جديدة بعد تسريب بيانات (فيديو)

اعترف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يوم الثلاثاء 17 يونيو أمام مجلس النواب بفشل جهود رقمنة الوزارة على جميع المستويات، وذلك في ردّه على أسئلة النواب بشأن تسريبات حديثة لبيانات شخصية لقضاة تم نشرها على الإنترنت.

وقال وهبي: «لقد فشلنا في رقمنة وزارة العدل على كل الأصعدة»، موضحاً أن هذه البيانات الحساسة لم تُسرّب من خوادم الوزارة أو من خوادم المجلس الأعلى للسلطة القضائية (CSPJ)، بل تم الحصول عليها عبر اختراق استهدف جهاز كمبيوتر شخصي لأحد الموظفين السابقين بالوزارة، بالإضافة إلى منصة رقمية تابعة لنقابة المحامين.

وأضاف الوزير: «قائمة القضاة المتداولة لا تنبع من المجلس الأعلى للسلطة القضائية ولا من قواعد بياناتنا، بل تم انتزاعها عبر اختراق جهاز شخصي لأحد الموظفين السابقين ومنصة تابعة لمنظمة مهنية للمحامين».

ورغم ذلك، كشف وهبي أن الوزارة تعرضت لنحو 200 محاولة هجوم سيبراني في يوم واحد، مؤكداً أن جميعها تم صدها بنجاح بفضل جهود الفرق التقنية بالوزارة. وعبّر عن فخره بالموظفين الذين وصفهم بـ«الأبناء الأوفياء للشعب» الذين تصدوا لهذه المحاولات.

أوضح الوزير أن الوزارة لا تحتفظ بملفات القضاة الشخصية بسبب الفصل المؤسسي بينها وبين المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مشيراً إلى أن الاتهامات باختراق الوزارة تهدف إلى تضليل الرأي العام.

كما كشف أن الوزارة قامت خلال السنوات الثلاث الماضية بتوظيف مختصين في تكنولوجيا المعلومات ومطوري برمجيات لسد النقص في الموارد البشرية بهذا المجال.

وفي إطار تحسين الأداء وتعزيز أمن الخدمات الإلكترونية، أعلن عبد اللطيف وهبي عن مراجعة شاملة لاستراتيجية الرقمنة، وأعلن عن سلسلة من الإجراءات التصحيحية، من بينها وضع جميع المنصات الرقمية الخاصة بالمهنيين القانونيين (النواب العدول، العدول، الخبراء، المحامون، وغيرهم) تحت الرقابة المباشرة للوزارة، بهدف تعزيز حمايتها من الهجمات السيبرانية.

تعكس تصريحات الوزير وهبي اعترافاً صريحاً بالتحديات التي تواجه الرقمنة في قطاع العدالة، مع التزام واضح باتخاذ خطوات فعالة لتأمين المعلومات وحماية البيانات الحساسة في المستقبل.

عن موقع: فاس نيوز