مرصد المحتوى الرقمي
في ظل تصاعد حملات التحريض والتشهير التي تستهدف المؤسسة الأمنية المغربية عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الإعلامية المشبوهة، يسجل مرصد المحتوى الرقمي بقلق بالغ ما يلي:
- أن هذه الحملات، المنظمة والمتكررة، لا تستهدف فقط مسؤولين أمنيين بأسمائهم وصفاتهم، بل تسعى إلى تقويض الثقة العامة في مؤسسة من ركائز الدولة، تمثل حجر الأساس في استقرار النظام العام، وأمن المواطنين، وصورة المغرب في الداخل والخارج.
- أن طبيعة الاتهامات الموجهة – التي تُروّج دون أدلة – تعتمد التضليل وتغذي خطاب التشكيك، في غياب تام لأبسط الضمانات المهنية أو القانونية.
- أن الصمت السياسي والإعلامي المطبق من قِبل جزء كبير من النخب الحزبية والمنظمات المدنية، لا يمكن فهمه إلا كتواطؤ بالصمت، أو في الحد الأدنى كفقدان حس المسؤولية الوطنية في لحظة تتطلب الوضوح والاصطفاف إلى جانب الدولة ومؤسساتها الشرعية.
- أن الجهات التي كانت تطالب، لسنوات، بإصلاح المنظومة الأمنية، وحكامة المرفق العام، تغض اليوم الطرف عن محاولات الاستهداف والابتزاز العلني، وتُفَوّت بذلك فرصة الدفاع عن مسار الإصلاح نفسه الذي يفترض أن يُبنى على ثقة مؤسساتية وليس على الفوضى.
- أن الأجهزة الأمنية، من جهتها، تواصل أداء واجبها الوطني، عبر فتح تحقيقات، وتقديم المتورطين للعدالة، في إطار احترام القانون والضمانات الدستورية. لكن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، تبقى منقوصة في غياب غطاء إعلامي وسياسي مواكب.
- أن ترك المؤسسة الأمنية في مواجهة هذا الاستهداف دون دعم سياسي وإعلامي، لا يخدم لا حرية التعبير ولا مشروع الإصلاح، بل يُحوّل النقاش العمومي إلى ساحة للتصفية المعنوية والتشكيك الممنهج.
وبناءً عليه، فإن مرصد المحتوى الرقمي:
. يُندد بشدة باستمرار هذه الحملات التي تتخفى خلف شعارات الحرية لمحاولة المساس بأعمدة الدولة.
. يُحمل النخب السياسية، حكومةً وأحزاباً، مسؤولية الفراغ الخطابي والتواصلي في هذه المرحلة.
. يدعو الإعلام الرسمي والهيئات المهنية إلى الاضطلاع بدورها الوطني في تأطير الرأي العام، وتفنيد الأكاذيب بالحجة والمعلومة الدقيقة.
. يطالب بفتح نقاش عمومي مسؤول يميّز بين الحق في النقد المشروع، وبين الانزلاق نحو خطاب التشهير والتهديد والتشكيك في شرعية المؤسسات
إن الدولة ليست فقط مسؤولة عن تطبيق القانون، بل أيضًا عن حماية صورة مؤسساتها من التزييف الرقمي، وهي مسؤولية لا تنحصر في السلطة التنفيذية فقط، بل تشمل أيضًا الطبقة السياسية والسلطة الإعلامية والمدنية.
فلا استقرار دون مؤسسات، ولا مؤسسات دون دفاع جماعي عندما تُستهدف.
حرر بفاس،
عن مرصد المحتوى الرقمي
الرئيس: أحمد النميطة البقالي
المصدر : فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر