أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن المغرب حقق، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، قفزة نوعية في مشاريع الطاقات المتجددة، رفعت نسبة مساهمة هذه الطاقات في المزيج الكهربائي الوطني من 37% سنة 2021 إلى أكثر من 45% خلال سنة 2025، مع هدف بلوغ هذه النسبة بشكل نهائي بحلول سنة 2026، أي أربع سنوات قبل الموعد المحدد ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
وأبرزت المسؤولة الحكومية، في معرض ردها على سؤال شفوي بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 24 يونيو الجاري، أن هذا الإنجاز يعكس تفعيل التوجيهات الملكية السامية في مجال الانتقال الطاقي، ويؤكد في الآن ذاته جاذبية العرض المغربي في أعين المستثمرين الأجانب والدوليين.
وأشارت الوزيرة إلى أن مشاريع استراتيجية من قبيل “نور أطلس” و”نور ميدلت” أضحت تتمتع بتكلفة إنتاجية منخفضة تتراوح بين 34 و42 سنتيما للكيلوواط/ساعة، مما يعزز قدرتها التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
كما استعرضت ليلى بنعلي البرنامج الاستثماري الطاقي غير المسبوق الذي أطلقه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والذي يبلغ حجمه 120 مليار درهم، يتضمن 12 جيغاواط من الطاقة المتجددة، إضافة إلى تخصيص 27 مليار درهم لتقوية وتوسيع الشبكة الكهربائية الوطنية، بهدف تعزيز التغطية الشاملة وتيسير إنجاز المشاريع الكبرى، لاسيما في العالم القروي.
وفي السياق ذاته، أبرزت الوزيرة أن برنامج تعميم الكهرباء بالمناطق القروية يشهد تسارعاً ملحوظاً، من خلال اعتماد حلول لا ممركزة تعتمد على الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين. وقد مكنت هذه الحلول، لا سيما في المناطق المتضررة من زلزال الحوز، من تزويد ما يقارب 1000 أسرة بالكهرباء، بطاقة إنتاجية بلغت 500 كيلوواط وسعة تخزين في حدود 2000 كيلوواط/ساعة، بكلفة إجمالية ناهزت 26 مليون دولار.
وشددت وزيرة الانتقال الطاقي على أن هذه المقاربة المتكاملة، التي توفّق بين المشاريع الوطنية الكبرى والحلول المجالية الصغرى، تُجسد التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تعزيز السيادة الطاقية، وتحقيق العدالة المجالية، وتسريع الانتقال الطاقي المستدام بكافة جهات المملكة.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر