أكدت أورور بيرجي، الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بالمساواة بين النساء والرجال ومكافحة التمييز، أن العلاقة بين فرنسا والمغرب “عريقة، عميقة وقيمة”، مشددة على أن الشراكة بين البلدين تتعزز أكثر فأكثر في مواجهة التحديات المشتركة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزيرة بالجالية الفرنسية المقيمة بالمغرب، أمس الثلاثاء في الدار البيضاء، حيث اعتبرت بيرجي أن زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون بدعوة من الملك محمد السادس في أكتوبر الماضي شكّلت نقطة تحول في مسار الشراكة الاستراتيجية الثنائية.
شراكة متينة على المستويات الإنسانية والاقتصادية
الوزيرة أشارت إلى أن العلاقات الفرنسية المغربية تشهد حيوية كبيرة على مستوى التبادلات الثقافية والتعليمية، حيث يوجد أكثر من 43 ألف تلميذ في المؤسسات الفرنسية بالمغرب (70% منهم مغاربة)، في حين يتابع أزيد من 45 ألف طالب مغربي دراستهم بفرنسا، ما يجعلهم أكبر جالية طلابية أجنبية هناك.
وفي الجانب الاقتصادي، أبرزت بيرجي أن أزيد من ألف مقاولة فرنسية تعمل في المغرب، وتشغّل ما يفوق 150 ألف مغربي، موضحة أن حجم المبادلات التجارية بلغ حوالي 15 مليار أورو.
وأشارت إلى أن زيارة أكتوبر الماضي توّجت بتوقيع 40 اتفاقية بقيمة 11 مليار أورو، منها 6,3 مليار أورو استثمارات فرنسية شملت مجالات الطاقة، البنية التحتية، الأمن المدني، والثقافة.
ريادة مغربية في تمكين النساء والكفاءات
في سياق حديثها عن التمكين النسائي، نوّهت الوزيرة الفرنسية بأن المغرب يُكوّن نسبة أعلى من المهندسات مقارنة بفرنسا، معتبرة أن هذا التوجه “يعزز الأداء الاقتصادي ويعطي مرونة أكبر في سوق العمل”.
كما أشادت بانضمام المملكة، في ماي الماضي، إلى الائتلاف العالمي من أجل سياسة خارجية نسوية، الذي ترأسه فرنسا وكولومبيا، معتبرة أن ذلك يضع المغرب في قلب الدبلوماسية النسوية العالمية.
تعاون من أجل إفريقيا وتنمية مستدامة
أشارت بيرجي أيضًا إلى أن المغرب أصبح الشريك الأول عالميًا للوكالة الفرنسية للتنمية، بتعهدات سنوية تفوق 400 مليون أورو، مما يُترجم إرادة مشتركة لبناء مستقبل قائم على العدالة البيئية والاجتماعية، خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء، التي يضطلع فيها المغرب بدور إقليمي محوري.
السفير الفرنسي: علاقات تترسخ بإرادة ملكية ورئاسية
بدوره، أكد سفير فرنسا بالرباط، كريستوف لوكورتييه، أن العلاقات الثنائية تترسخ بإرادة كل من جلالة الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون، مشيرًا إلى وجود محاور تعاون تكاملية تشمل التصنيع، التكوين، الطاقات المتجددة، والمجال القيمي.
وتندرج زيارة الوزيرة الفرنسية في إطار دعم الحوار حول قضايا المساواة والتمييز، وتشمل لقاءات رسمية ومجتمعية بكل من الرباط، الدار البيضاء، ومراكش.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر