خلّد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، الذكرى الـ21 لاعتراف المنظمة الدولية للتوحيد القياسي (ISO) بحرف تيفيناغ، وذلك خلال لقاء نظم بمقر المعهد بالرباط تحت شعار: “تيفيناغ في قلب التحول الرقمي”.
الاحتفاء، الذي أشرف على تنظيمه مركز الدراسات المعلوماتية وأنظمة الإعلام والاتصال التابع للمعهد، شكّل مناسبة لاستعراض الجهود العلمية والتقنية الرامية إلى إدماج الأمازيغية في المنظومة الرقمية والذكاء الاصطناعي، عبر مشاريع تهم الترجمة الآلية، تحويل النص إلى صوت، وتطوير قواعد بيانات معجمية متعددة الاستخدامات.
بولقنادل: نحو تمكين الأمازيغية في الفضاء الرقمي
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت سهام بولقنادل، مديرة المركز، أن هذه الذكرى السنوية تشكل محطة رمزية لتعزيز البحث التشاركي والانفتاح على المؤسسات العلمية والرقمية، مشيرة إلى أن الرهان الأساسي اليوم هو ضمان حضور الأمازيغية كلغة حية داخل التحول الرقمي المتسارع، خاصة في ظل التقنيات الجديدة للذكاء الاصطناعي.
كما ذكّرت ببعض المبادرات الرقمية الرائدة للمعهد، على رأسها تطوير أدوات تعليمية وتفاعلية موجهة للأطفال والكبار، وتوسيع نطاق استخدام تيفيناغ في الوسائط الرقمية المعاصرة.
الذكاء الاصطناعي وتحديات اللغة
وشهد اللقاء أيضًا مداخلة علمية للدكتور الحبيب بلحمر، الأستاذ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، تحت عنوان: “الذكاء الاصطناعي: ثورة لغوية ومعضلات أخلاقية”. وأبرز من خلالها التأثيرات العميقة للذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، وعلى رأسها المعالجة اللغوية الطبيعية، مسلطًا الضوء على ضرورة الحذر من الانحيازات في البيانات وأهمية الأخلاقيات الرقمية.
حضور رسمي وعلمي بارز
وعرف الحفل حضور عميد المعهد أحمد بوكوس، والأمين العام الحسين المجاهد، وثلة من الباحثين والمختصين في الثقافة الأمازيغية واللغويات الرقمية، الذين أجمعوا على أهمية هذه الذكرى كمنعطف في مسار تثبيت حضور الأمازيغية في المشهد التكنولوجي العالمي.
ويُشار إلى أن اعتماد “إيزو” لحرف تيفيناغ في 24 يونيو 2004، مكّن الأمازيغية من الولوج الرسمي إلى الفضاء المعلوماتي العالمي، من خلال إدراجها ضمن المعايير التقنية المعتمدة دوليًا، ما فتح الباب أمام استخدامها في البرمجيات والأنظمة الذكية، ومثّل خطوة استراتيجية في مسار النهوض بالأمازيغية كلغة وطنية ورسمية.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر