مأساة داخل مستشفى بني ملال.. وفاة نزيل بجناح الأمراض النفسية وسط تضارب الروايات وتحقيق قضائي مفتوح

اهتز المستشفى الجهوي ببني ملال، نهاية الأسبوع، على وقع حادث مأساوي بعد وفاة نزيل بجناح الأمراض النفسية والعقلية إثر تعرضه لجرح غائر في العنق بواسطة أداة حادة، داخل غرفته، وسط تضارب في الروايات بين فرضية الانتحار وفرضية القتل العمد من طرف نزيل آخر.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال-خنيفرة أن الضحية أقدم على الانتحار داخل المؤسسة الصحية في غياب الرقابة، محملة الجهات المسؤولة مسؤولية ما وصفته بـ”الاستهتار بأرواح النزلاء”، أوردت جريدة “الصباح” رواية مغايرة، نقلاً عن مصادرها، تفيد بأن الضحية تعرّض لطعنة قاتلة من طرف نزيل آخر بنفس الجناح، بواسطة أداة حادة.

ووفق المصدر ذاته، فقد وقعت الجريمة المفترضة داخل غرفة الضحية، حيث سقط جثة هامدة وسط بركة من الدماء، فيما لم تنجح محاولات الطاقم الطبي في إنقاذ حياته رغم محاولة نقله على وجه السرعة إلى مستشفى بالدار البيضاء، نظراً لخطورة الإصابة.

من جهتها، باشرت الشرطة القضائية تحقيقاً مستعجلاً بإشراف من النيابة العامة المختصة، لتحديد ملابسات الوفاة، وظروف دخول أداة حادة إلى جناح يُفترض أن يكون مؤمَّناً بشكل صارم.

وطالبت الجمعية الحقوقية ذاتها بالكشف العاجل عن نتائج التشريح الطبي، وفتح تحقيق نزيه لترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية، مشيرة إلى أن الجناح يعرف “اكتظاظاً وإهمالاً وغياباً لمقومات السلامة والرعاية”.

يُشار إلى أن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة النقاش الوطني حول أوضاع المرضى النفسيين في المغرب، وضرورة تعزيز الحماية داخل المؤسسات الاستشفائية، وضمان كرامة النزلاء وسلامتهم الجسدية والنفسية.

عن موقع: فاس نيوز