المحكمة الزجرية بعين السبع تصدر حكمًا بسجن محمد بودريقة خمس سنوات نافذة في قضايا نصب وتزوير

أصدرت المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، حكمًا قضى بسجن محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي والرئيس السابق لمقاطعة مرس السلطان، لمدة خمس سنوات نافذة، بعد متابعته في قضايا جنائية تتعلق بجرائم مالية وتزوير وثائق.

كما قضت المحكمة بتغريم بودريقة مبلغًا ماليًا تجاوز 650 ألف درهم، إلى جانب منعه من إصدار الشيكات لمدة سنة كاملة، وذلك على خلفية تورطه في قضايا إصدار شيكات بدون مؤونة، وهي من التهم الثقيلة التي واجهها أمام القضاء.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكايات متعددة تقدم بها متعاملون ومقاولون كانوا على علاقة تجارية مع بودريقة، اتهموه بإصدار شيكات بدون رصيد، وتورطه في عمليات نصب وتزوير محررات عرفية واستعمالها، بالإضافة إلى التوصل بغير وجه حق إلى وثائق وشهادات صادرة عن الإدارة العامة، واستخدامها لأغراض غير قانونية.

وكان بودريقة قد فر إلى ألمانيا في وقت سابق، بعد بدء ملاحقته القضائية في ملفاته المالية، حيث أقام هناك لفترة قصيرة محاولًا التملص من العدالة. إلا أن السلطات القضائية المغربية، بتنسيق مع نظيرتها الألمانية، تمكنت من تعقبه واعتقاله، ليتم ترحيله إلى المغرب، حيث خضع للإجراءات القانونية قبل عرضه على المحكمة.

ويُعد هذا الحكم من أبرز القضايا التي طالت شخصيات معروفة في الساحة الرياضية والسياسية، ويعكس جدية القضاء المغربي في مكافحة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، مهما كانت المواقع التي يشغلها المتورطون.

وخلال جلسة النطق بالحكم، جدد بودريقة إنكاره لجميع التهم المنسوبة إليه، متمسكًا ببراءته، خاصة فيما يتعلق بالتزوير والنصب. كما أمر القاضي بإخضاع الوثائق محل النزاع لخبرة تقنية لتحديد مدى صحتها، رافضًا الاقتصار على أقوال الشهود.

يذكر أن بودريقة كان يشغل سابقًا منصب نائب برلماني قبل أن تُجرد منه ولايته بقرار من المحكمة الدستورية في يناير الماضي، وتم توقيفه في ألمانيا في يوليو 2024 بناءً على مذكرة توقيف دولية صادرة عن المغرب، قبل تسليمه إلى السلطات المغربية في أبريل 2025.

عن موقع: فاس نيوز