بالفيديو/ هاشنو دار المغرب مع المنتخب الجزائري النسوي.. والجزائر تحجب رموز البطولة المنظمة بالمغرب

في مشهد يعكس التوترات السياسية المستمرة بين المغرب والجزائر، برزت مواقف متباينة خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية النسوية المقامة حالياً بالمغرب، حيث وفرت المملكة المغربية كافة سبل الراحة واللوجيستيك والمرافقة الأمنية والطبية للمنتخب الجزائري النسوي، الذي يحمل علم بلاده ويتنقل بحرية في مدينة الدار البيضاء، رغم الخلافات السياسية العميقة بين البلدين، لا سيما دعم الجزائر المستمر لجبهة البوليساريو على مدار أكثر من خمسين عاماً.

في المقابل، كشفت تقارير إعلامية، وعلى رأسها صحيفة “لو باريسيان” الفرنسية، عن محاولة السلطات الجزائرية حجب الشارات الإشهارية الرسمية للكاف الخاصة بالمؤسسات المغربية، فضلاً عن إخفاء العلم المغربي داخل ملاعب البطولة على كراسي اللاعبات والطاقم التقني باستخدام شرائط لاصقة سوداء.

وقالت الصحيفة في مقال نشرته بتاريخ 8 يوليو 2025 تحت عنوان: “كأس الأمم الإفريقية النسوية: عندما تخفي الجزائر الإشارات إلى المغرب، البلد المنظم”، إن النزاع الدبلوماسي والجيوسياسي بين البلدين امتد إلى المجال الرياضي، حيث تبذل وسائل الإعلام والاتحاد الجزائري لكرة القدم جهوداً واضحة لإخفاء أي إشارة إلى المغرب، البلد المضيف للبطولة.

وأوضحت “لو باريسيان” أن عدة مشاهد أثارت الانتباه، منها تغطية شعار “رويال إير المغرب” الراعي الرسمي للبطولة على اللوحات الإعلانية خلال مؤتمر صحفي لمدرب المنتخب الجزائري، حيث تم استبداله بشعار شركة أخرى. كما قامت الاتحادات الجزائرية بتعديل شعارات البطولة على حساباتها الرسمية، وحذف عبارة “Morocco 24” من عدة منشورات، بما في ذلك القائمة الرسمية للاعبات.

كما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر شرائط لاصقة سوداء تغطي شعار البطولة على مقاعد لاعبات المنتخب الجزائري خلال مباراتهم الأولى ضد بوتسوانا، والتي انتهت بفوز الجزائر بهدف دون رد.

ويترقب عشاق كرة القدم في المغرب والمنطقة المباراة القادمة للمنتخب الجزائري ضد تونس، المقررة يوم الخميس 10 يوليو 2025، وسط حالة من التوتر والاهتمام الكبيرين، خاصة من قبل الجماهير المغربية التي عبرت عن استيائها من هذه التصرفات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

يذكر أن هذه الأحداث تأتي في ظل توتر مستمر بين المغرب والجزائر على خلفية القضية المفتعلة حول الصحراء المغربية، التي تعتبر محور الخلاف الرئيسي بين البلدين، مما يعكس كيف يمكن أن تتداخل السياسة مع الرياضة في بعض الأحيان، رغم الجهود المغربية لتوفير أجواء رياضية احترافية ومحايدة لجميع المنتخبات المشاركة.

عن موقع: فاس نيوز