في خطوة حاسمة لمواجهة الوضع المقلق في مجال السلامة الطرقية، قررت السلطات المغربية منع نقل الأشخاص بواسطة التريبورتورات، وذلك للحد من تصاعد حوادث السير المميتة على طرق المملكة.
وأعلن ناصر بولعجول ، المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، رسمياً هذا القرار، مشيراً إلى أن عدد الوفيات الناتجة عن حوادث السير بلغ 4000 حالة في عام 2024، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 5.6% مقارنة بعام 2023. وأضاف في تصريح لموقع “Le360” أن الأرقام خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025 لا تزال مقلقة مع زيادة تقارب 20%.
وأكد بولعجول أن “التغاضي عن هذه الإخفاقات والسلوكيات الخطيرة لم يعد ممكناً، ويجب تطبيق إجراءات صارمة، مع ضرورة التزام المواطنين بالقوانين الجديدة.” ومن بين هذه الإجراءات، فرض فحص تقني إلزامي للدراجات النارية التي تتجاوز سعتها 50 سم³، ومنها التريبورتورات.
وكانت التريبورتورات مخصصة أصلاً لنقل البضائع فقط، إلا أنها باتت تُستخدم بشكل متزايد لنقل الأشخاص، مع تعديلات خطيرة مثل تركيب مقاعد إضافية أو تثبيت كراسي، مما يحولها إلى “مصائد حقيقية” تعرض حياة الركاب للخطر، حسب تحذير مدير الوكالة.
وبموجب القانون الجديد، سيُطلب من مالكي التريبورتورات إعادة المركبات إلى حالتها الأصلية وإزالة أي تعديلات غير مصرح بها.
كما شدد المسؤول على أهمية ارتداء الخوذ المعتمدة فقط، مؤكداً أن المعدات المستخدمة يجب أن تلتزم بمعايير السلامة المعتمدة.
يأتي هذا القرار بعد سلسلة من الحوادث المأساوية التي هزت الرأي العام، منها حادثة في الكلاع السراغنة راح ضحيتها سبعة أشخاص إثر انقلاب تريبورتور، وحادثة أخرى في بني ملال بتاريخ 7 يوليوز، أسفرت عن وفاة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات إثر انقلاب التريبورتور الذي كان يقوده جده في منعطف خطير. وتسلط هذه الحوادث الضوء مجدداً على مخاطر نقل الركاب بواسطة هذه المركبات، خصوصاً الأطفال، وغياب إجراءات السلامة الملائمة. وقد فتحت السلطات تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث الأخير.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر