حرارة “الشرقي” تلهب أسعار البيض بالمغرب.. المنتجون يشتكون والمستهلكون غاضبون

شهدت الأسواق المغربية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البيض، إذ تجاوز سعر الوحدة الواحدة 1.50 درهم لدى المستهلك، مقابل 1.15 درهم فقط في الضيعات الفلاحية، ما خلف موجة سخط وتذمر في صفوف المواطنين، الذين تساءلوا عن الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع المفاجئ.

وفي تصريح لموقع Le360، أوضح خالد الزعيم، نائب رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك، أن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع راجع إلى تداخل عوامل مناخية واقتصادية، في مقدمتها موجة الحر الشديدة المعروفة بـ«الشرقي»، التي أثرت سلبًا على إنتاج البيض، بسبب تراجع استهلاك الدجاج للعلف مقابل استهلاك كميات كبيرة من الماء، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج بشكل كبير.

كما أشار الزعيم إلى أن هذا الوضع تفاقم بفعل الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج، من أعلاف وكهرباء ونقل، بالإضافة إلى استمرار تداعيات الخسائر التي تكبدها مربو الدواجن في فترات سابقة، ما دفع بعضهم إلى بيع دجاج البيض بأثمنة جد منخفضة وصلت إلى 1.5 درهم للكيلوغرام.

ولم يخفِ المسؤول ذاته مسؤولية الوسطاء والمضاربين، الذين استغلوا الظرفية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، تحت غطاء “حرية السوق”، مضيفا أن هؤلاء يجنون أرباحًا أكبر من المنتجين أنفسهم، مما يزيد من معاناة المستهلك والمربي على حد سواء.

ومن بين العوامل الأخرى التي ساهمت في الضغط على العرض، أشار الزعيم إلى ارتفاع الإقبال على استهلاك البيض، باعتباره خيارًا غذائيًا عالي القيمة وأقل تكلفة مقارنة باللحوم والأسماك التي بدورها تشهد ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار.

وفي ختام تصريحه، عبّر الزعيم عن أمله في أن تعرف الأسعار تراجعًا تدريجيًا مع انحسار موجة الحر، داعيًا في الوقت ذاته الجهات المختصة إلى التدخل من أجل تنظيم السوق، وضمان توازن يراعي مصالح كل من المنتج والمستهلك.

عن موقع: فاس نيوز