خيمت أجواء من الحزن العميق والأسى على منصات التواصل الاجتماعي، عقب الإعلان عن وفاة المؤثرة المغربية الشهيرة سلمى، المعروفة بلقب “زوجة تيبو”، في ساعة متأخرة من ليلة الأحد، متأثرة بمضاعفات خطيرة ناتجة عن عملية جراحية لتغيير مسار المعدة خضعت لها بإحدى العيادات الخاصة بدولة تركيا.
الراحلة، وهي أم لطفل صغير ويتابعها أزيد من مليون ونصف متابع على منصة “تيك توك”، كانت قد قررت إجراء هذه العملية بحثاً عن بداية صحية جديدة، بعدما أثرت السمنة المفرطة سلباً على حياتها الجسدية والنفسية، لا سيما في ظل ما كانت تتعرض له من تنمر وضغط اجتماعي.
لكن العملية التي انطلقت بأمل كبير، سرعان ما تحولت إلى مأساة، حيث تدهورت حالتها الصحية بشكل متسارع، ما استدعى إدخالها المستشفى. وقد شاركت سلمى، في الأيام الأخيرة، مقاطع فيديو مؤثرة وثّقت فيها معاناتها، مما أثار تعاطفًا واسعًا بين متابعيها، الذين واصلوا الدعاء لها إلى حين إعلان وفاتها.
وتُعد وفاة سلمى صدمة موجعة لمتابعيها والمجتمع الرقمي المغربي عامة، خاصةً أنها كانت قد أطلقت سابقاً تحذيرات عبر منصاتها، دعت من خلالها إلى عدم التسرع في اتخاذ قرار إجراء مثل هذه العمليات دون وعي كامل بالمخاطر.
وقد أعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش حول مدى أمان هذا النوع من العمليات، لا سيما تلك التي تُجرى خارج المغرب في مراكز تفتقر أحياناً إلى الرقابة الطبية الكافية، وسط تنامي الترويج لها من طرف بعض المؤثرين عبر شبكات التواصل، دون تنبيه حقيقي للمتابعين بمخاطرها.
وفي هذا السياق، طالب عدد من النشطاء بضرورة تحلي المؤثرين بالمسؤولية الأخلاقية عند مشاركة تجارب صحية أو جراحية، حمايةً للمتابعين، خاصة القاصرين أو أولئك الذين يعانون من هشاشة نفسية.
رحم الله سلمى، وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها وذويها وكل محبيها الصبر والسلوان.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر