ناصر بوريطة يعمّق الدينامية الدبلوماسية لمغربية الصحراء خلال زيارته إلى سكوبي

في إطار الدينامية السياسية والدبلوماسية التي بدأها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بجولته الأوروبية في أبريل الماضي، شرع الوزير في توسيع هذه المساعي لتشمل دول البلقان الغربية، تجسيداً لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز الدعم الدولي لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007.

زيارة بوريطة إلى سكوبي، عاصمة جمهورية مقدونيا الشمالية، تميزت بمباحثات معمقة مع نظيره المقدوني الشمالي، تيمتشو موتشونسكي، انتهت بتوقيع إعلان مشترك أكدت فيه مقدونيا الشمالية دعمها الواضح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، واعتبارها الأساس الوحيد لحل النزاع الإقليمي في الصحراء المغربية. ويشكل هذا الموقف تقدماً مهماً يدعم التوجه الدولي الرامي إلى تسوية سياسية حقيقية ترتكز على سيادة ووحدة المغرب الترابية.

وحظيت المباحثات بالتأكيد على أهمية مواصلة المسلسل الأممي، ودعم القرار 2756 الصادر عن مجلس الأمن في أكتوبر 2024، فضلاً عن التشديد على الدور الحيوي للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم يقوم على توافق الأطراف.

وتعكس هذه المبادرة موقفًا داعماً ينضم إلى الدينامية الدولية التي يقودها المغرب منذ بداية عام 2025، والتي شهدت سحب عدد من الدول اعترافها بالكيان الوهمي وتعزيز الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي من خلال دعم أكثر من 116 دولة، بالإضافة إلى 22 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، واتخاذ خطوات ملموسة كافتتاح قنصليات بالمدن الجنوبية، ودعم مشاريع تنموية كبرى.

وتأتي زيارة بوريطة لتؤكد تحوّل ملف الصحراء إلى مرحلة جديدة تركز على الحلول الواقعية والبناءة، في مقابل عزل الأطراف التي تحافظ على مواقف جامدة تتجاهل التطورات الدبلوماسية والسياسية.

كما تمثل هذه الزيارة تعزيزاً للوجود المغربي في منطقة البلقان الغربية، وتعكس بوضوح الرؤية الاستراتيجية للدبلوماسية المغربية، المدفوعة بتوجيهات جلالة الملك محمد السادس وبالنجاحات الميدانية في الأقاليم الجنوبية.

في سياق متصل، استقبلت رئيسة جمهورية مقدونيا الشمالية، غوردانا سيليانوفسكا دافكوفا، وزير الخارجية المغربي وسط أجواء رسمية، ما يعكس عمق العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في تطوير التعاون السياسي والاقتصادي والدبلوماسي.

هذه الخطوة الجديدة في مسار المغرب الدبلوماسي تدل على استمرارية الجهود المغربية الرامية إلى كسب دعم واسع لقضية وحدته الترابية عبر بناء تحالفات دولية متينة وشاملة، واعتماد حلول سياسية متوازنة تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

عن موقع: فاس نيوز