وزارة الداخلية تخصص مليار درهم لتغطية شاملة للجماعات بمكاتب حفظ الصحة قبل نهاية 2026

أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن أزيد من 1240 جماعة ترابية موزعة على 53 عمالة وإقليماً عبر مختلف جهات المغرب، تستفيد من برنامج تأهيل المكاتب الجماعية لحفظ الصحة، الذي يستهدف تعميم هذه المنشآت الحيوية بنسب تغطية متزايدة.

وأوضح الوزير أن عدد مكاتب حفظ الصحة الجماعية انتقل من 271 مكتبا في سنة 2018، بمعدل تغطية لم يتجاوز 18% آنذاك، إلى إطلاق برنامج وطني عام 2019 أفضى إلى إحداث 130 مكتبا مشتركا بين الجماعات، مما ساهم في رفع نسبة التغطية إلى ما يعادل 71% متوقعة بحلول نهاية 2025، مع الطموح إلى بلوغ نسبة تقارب 100% قبل نهاية سنة 2026.

وأشار عبد الوافي لفتيت إلى أن ثلاث مراحل أولى من البرنامج أسفرت عن إحداث 76 مكتبا، فيما تهدف المرحلة الرابعة التي انطلقت هذه السنة 2025، إلى إضافة 54 مكتبا جديدا لتغطية باقي الجماعات وترسيخ خدمات حفظ الصحة على النطاق الوطني. وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا البرنامج مليار و40 مليون درهم، تساهم وزارة الداخلية في تمويله بـ738 مليون درهم مع تقديم الدعم التقني واللوجستي اللازم.

وعلى صعيد الموارد البشرية، أُطلق برنامج توظيف يشمل حوالي 260 طبيباً، و130 طبيباً بيطرياً، و260 ممرضاً، إلى جانب 260 تقنياً لحفظ الصحة موزعين على جهات المملكة. وذكر الوزير أن 96 إطاراً منها 27 طبيباً، و41 طبيباً بيطرياً، و24 ممرضاً، و6 تقنيين قد انضموا بالفعل بعد إجراء المباريات على مستوى مجالس العمالات والأقاليم، مع الإعلان عن فتح دورة توظيف قريبا لسد الخصاص في هذه الفئات المهنية.

وأكد لفتيت على أهمية العنصر البشري كرافد رئيسي لنجاح منظومة حفظ الصحة الجماعية، حيث تم تكوين أطر مؤهلة من أطباء بيطريين، وممرضين، وتقنيين، وعمداء تحت إشراف أطباء جماعيين، بناء على قرارات وزارية مشتركة تحدد مهام الأطباء لدى وزارة الداخلية.

وأضاف أن مكاتب حفظ الصحة تلعب دوراً محورياً في مدارك الصحة العمومية، تشمل تدبير الوفايات والجنائز، نقل المرضى والنساء الحوامل، عمليات التعقيم، مكافحة نواقل الأمراض، الأوبئة، داء السعار، التسممات الغذائية، إضافة إلى مراقبة الحيوانات الضالة، مما يجعلها من الركائز الأساسية لحماية صحة المواطنين.

ويأتي هذا البرنامج المكثف في إطار جهود وزارة الداخلية لتعزيز ومواءمة بنية حفظ الصحة الجماعية مع المتطلبات الصحية الوطنية، وصولاً إلى تغطية شاملة تعزز من جودة الخدمات الصحية المقدمة في مختلف مناطق المغرب.

عن موقع: فاس نيوز