بيان صحفي: تنظيمات ومهنيون مغاربة يرفضون مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ويعلنون تشكيل دينامية للدفاع عن حرية الإعلام

الرباط – في إطار سلسلة من اللقاءات والندوات المهنية والنقابية التي عقدت خلال الأسبوع الأخير من يوليوز 2025، عبّرت مجموعة من التنظيمات النقابية الوطنية لقطاع الصحافة والإعلام، وهيئات الناشرين، ومنظمات إعلامية وجمعيات مهنية وفعاليات مهتمة بقطاع الإعلام والتواصل، عن رفضها القاطع لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة الذي تقدمت به الحكومة.

فقد جرت هذه اللقاءات بمبادرة من النقابة الوطنية للصحافة المغربية والمركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الإعلام، بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالرباط يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، تلاها ندوة مستديرة نظمتها منظمة حريات الإعلام والتعبير ـ حاتم يوم الخميس 24 يوليوز بدار المحامي بالرباط، ويوم دراسي أقامته النقابة الوطنية للإعلام والصحافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل يوم السبت 26 يوليوز، إلى جانب ورشات واجتماعات أخرى شاركت فيها أطر مهنية ذات صلة.

وفي بيان مشترك صُدر عقب هذه الفعاليات، أكدت التنظيمات الموقعة موقفها الرافض بشكل مطلق لمشروع القانون الذي اعتبرته مخالفاً للدستور، ومشوهًا لفلسفة التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر. وأوضحت أن التعديلات المقدمة تستهدف بشكل مباشر تمثيلية الصحافيين والإعلام، مع محاولة لإفراغ الإعلام من أدواره الأساسية، مع ما يرافق ذلك من استهداف للصحافيات والصحافيين.

كما ندد البيان بإجراءات الحكومة التي أصدرت المشروع بشكل منفرد وسلمته إلى البرلمان للمصادقة عليه في زمن قياسي، دون احترام حق الجسم الصحافي والإعلامي في المشاركة والتداول، في حين جرى تجميد عمل المجلس الوطني السابق ووقف إمكانية تجديده عبر الانتخابات كما ينص عليها القانون، وهو ما اعتبرته مخالفة فجة لقيم الديمقراطية وانتظارات الرأي العام.

وأشارت التنظيمات إلى أن مشروع القانون الحالي هو إعادة إنتاج لاقتراح سابق تم التخلي عنه لعدم دستوريته، مع اللجوء إلى التعيين بدلاً من الانتخاب، وهو ما يكرس منطق الإقصاء وعدم التمثيل الحقيقية.

وفي محاولة حثيثة للدفاع عن حرية الإعلام وحقوق الصحافيين، أكدت التنظيمات على مباشرة تشكيل دينامية مهنية وحقوقية تضم المنظمات النقابية والمهنية، الهيئات الإعلامية، الجمعيات الحقوقية، وكذلك شخصيات إعلامية وثقافية، بهدف تنسيق الجهود وإطلاق مبادرات مشتركة لمواجهة هذا المشروع، وحماية حرية التعبير والصحافة، باعتبار أن قضايا الإعلام تمس المجتمع المغربي بأكمله، وليس فقط العاملين فيه.

ووقع البيان مجموعة من التنظيمات بارزة منها:

  • النقابة الوطنية للصحافة المغربية
  • الفيدرالية المغربية لناشري الصحف
  • الجامعة الوطنية للصحافة والاعلام والاتصال (الاتحاد المغربي للشغل)
  • النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)
  • نادي الصحافة بالمغرب
  • منظمة حريات الإعلام والتعبير (حاتم)
  • منتدى الصحافيين الشرفيين
  • الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الرقمي
  • اتحاد الصحفيين المغاربة
  • الهيئة الوطنية لناشري الصحف

هذا وتؤكد الهيئات الموقعة على رفضها القاطع لكل ما يمس التنظيم الذاتي للصحافة، وتدعو إلى الوحدة والتضامن من أجل الدفاع عن استقلالية الإعلام وحريته، متعهدة بخوض كافة الإجراءات النضالية والقانونية التي تحفظ مصداقية القطاع وتمكنه من أداء رسالته الوطنية والمهنية.

عن موقع: فاس نيوز