مغاربة العالم/ “حركة مغرب الغد” تطلق ورقتها المذهبية: رؤية شاملة لمواجهة التحديات وتعزيز مكانة المغرب

باريس – 30 يوليو 2025
أطلقت “حركة مغرب الغد” وثيقتها المذهبية المرجعية، التي تقدم رؤية شاملة ومتكاملة لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز مسار التنمية والاستقرار في المغرب، مع تركيز خاص على قضايا مغاربة العالم ودورهم المحوري في بناء مستقبل البلاد. تبرز الوثيقة، التي صدرت عن الحركة في باريس، التزامها بالثوابت الوطنية والمؤسسات الدستورية، وتطرح رؤية إصلاحية قائمة على الوحدة الوطنية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.


المبادئ العامة: مرتكزات الهوية والانتماء

تؤكد “حركة مغرب الغد” في وثيقتها على مجموعة من المبادئ الأساسية التي تشكل أساس فكرها ورؤيتها، أبرزها:

  • الولاء للثوابت الوطنية: احترام مقدسات الوطن وثوابت الأمة المغربية والمؤسسات الدستورية، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، التي تعد ضامنة لوحدة البلاد واستقرارها.
  • الديمقراطية وحقوق الإنسان: الإيمان الراسخ بقيم الديمقراطية وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، كأساس لبناء مجتمع متضامن ومتقدم.
  • الانفتاح الثقافي والتعددية: الدعوة إلى احترام التعددية الثقافية والفكرية، ورفض كل أشكال العنف والتطرف والكراهية، مع تعزيز الحوار كآلية لتدبير الخلافات.
  • مغاربة العالم جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني: التأكيد على دور الجالية المغربية في الخارج كامتداد حيوي للهوية المغربية، وسفيرة للقيم الحضارية للبلاد.

التحديات والرهانات: دعوة إلى انفراج سياسي وصفحة جديدة

ترى الحركة أن المغرب يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية متعددة، تتطلب:

  • انفراج سياسي وشامل: دعت الحركة إلى عفو ملكي كريم، يفتح صفحة جديدة قائمة على الحوار والتهدئة وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، مع توسيع فضاءات الحريات العامة والعمل الجمعوي.
  • توطيد اللحمة الوطنية: التأكيد على أهمية توحيد الصف حول قضايا الوحدة الترابية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، ودعم كل المبادرات الثنائية أو متعددة الأطراف التي يقوم بها المغرب للدفاع عن مغربية الصحراء.
  • مواجهة التحديات الكونية: التحذير من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية التي تهدد المنطقة، مثل التغيرات المناخية، والأزمات الأمنية العابرة للحدود، والجريمة المنظمة، مع ضرورة تبني مقاربات شاملة.

الهجرة وقضايا مغاربة العالم: رؤية استراتيجية

تخصص الوثيقة قسماً مهماً لقضايا الهجرة ومغاربة العالم، معتبرة إياها “قضية جيوسياسية متعددة الأبعاد”:

  • الهجرة كظاهرة كونية: تشير الوثيقة إلى أن الهجرة لم تعد مجرد ظاهرة اجتماعية، بل أصبحت واحدة من القضايا الكبرى التي تتقاطع فيها رهانات السياسة الدولية والاقتصاد العالمي والثقافة وحقوق الإنسان.
  • مغاربة العالم كشركاء في التنمية: تؤكد الحركة على أن مغاربة العالم يشكلون رصيداً استراتيجياً للمغرب، وتدعو إلى تمتيعهم بحقوقهم الدستورية الكاملة في المشاركة السياسية والتمثيل البرلماني عبر دوائر انتخابية بالخارج.
  • الديبلوماسية الموازية: تسلط الوثيقة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الجالية المغربية في الخارج في تعزيز صورة المغرب والدفاع عن قضاياه المصيرية، خاصة قضية الوحدة الترابية، من خلال ما تسميه “الديبلوماسية الموازية”.

دور مغاربة العالم في الدفاع عن القضايا الوطنية

تثمن الوثيقة جهود مغاربة العالم في الدفاع عن المصالح العليا للمغرب، وتشير إلى:

  • الالتزام بالثوابت الوطنية: رغم التحديات، يظل ارتباط مغاربة العالم بقيم الهوية الثقافية والوطنية المغربية حاضراً بقوة في وجدان الأجيال المهاجرة.
  • المساهمة في التنمية: تدعو الحركة إلى تفعيل دور مغاربة العالم في مسيرة التنمية بالمغرب، من خلال الاستثمار ونقل الخبرات وتعزيز التعاون الاقتصادي.
  • مواجهة الخطابات العنصرية: تحذر الوثيقة من صعود خطابات الكراهية والإسلاموفوبيا في بعض دول الاستقرار، وتدعو إلى تعزيز التوعية والصمود في وجه هذه التحديات.

الخاتمة: نحو مغرب متضامن ومتقدم

تختتم “حركة مغرب الغد” وثيقتها المذهبية بتأكيد التزامها بالعمل من أجل وحدة الصف والإصلاح العميق والشامل، مع تعزيز الوعي العام بقيم المواطنة الفاعلة. وتؤكد الحركة أنها لا تدعي تمثيل أي فئة أو شريحة اجتماعية أو سياسية، بل تسعى لأن تكون صوتاً من أصوات المغاربة جميعاً، داخل الوطن وخارجه، تعبر عن قناعاتها وتشارك في حوار مواطني مسؤول من أجل مغرب أفضل، أكثر عدلاً ورفاهية وانفتاحاً.

كما تدعو الحركة كل الفاعلين السياسيين والمجتمعيين إلى تجاوز منطق الانغلاق والمزايدات السياسية، والانخراط في رؤية مستقبلية مشتركة تعيد للمغرب مكانته التاريخية والحضارية، وتخدم كرامة الإنسان المغربي وتستجيب لتطلعات الأجيال القادمة.

عن موقع: فاس نيوز