15 سنة سجناً تلاحقه.. كيف تمكنت كندا من إيقاف ‘فارس الابتزاز’ هشام جيراندو؟ (فيديو)

كندا – في تطور مفاجئ، أعلنت السلطات الكندية عن اعتقال اليوتيوبر المغربي هشام جيراندو، الذي كان مطلوبًا للقضاء المغربي بموجب حكم غيابي بالسجن لمدة 15 سنة. ويأتي هذا الاعتقال ليضع نهاية لمرحلة هروب دامت سنوات، ويطرح تساؤلات حول مستقبل جيراندو القانوني وإمكانية ترحيله إلى المغرب.

وكان جيراندو قد أقام في كندا، مصورًا نفسه كـ”صوت حر في المنفى” يناهض الفساد في المغرب. ومع ذلك، ثبت تورطه باستغلال حرية التعبير لأغراض خبيثة، بما في ذلك الابتزاز والتشهير بالمؤسسات السيادية. ويشير اعتقاله إلى أن الديمقراطيات الغربية لا تحمي من يستغلون حرياتهم لأغراض غير مشروعة.

وتتميز قضية جيراندو بوجود أحكام قضائية منفصلة في كل من كندا والمغرب، مما يبرز التعقيد القانوني للقضية:

  • في كندا: صدر حكم من المحكمة العليا في كيبيك بتاريخ 24 يوليو 2025 بسجنه لمدة شهر واحد وتغريمه بمبلغ 164,514 دولار كندي، وذلك بعد إدانته بتهمة التشهير. كما أمرت المحكمة بوقف جميع منشوراته التشهيرية.
  • في المغرب: أُدين غيابياً في شهر مايو 2025 بالسجن 15 سنة. وتتضمن لائحة التهم الموجهة إليه “تشكيل تنظيم إرهابي” و”إصدار تهديدات بالقتل”، بالإضافة إلى المساس بأمن الدولة والتحريض ضد مؤسساتها.

وتُظهر هذه الأحكام التباين في التهم الموجهة إليه في كل بلد، إلا أنها تتفق على وجود مخالفات قانونية خطيرة ارتكبها جيراندو.

ويثير اعتقال جيراندو العديد من التساؤلات حول الخطوات القادمة في قضيته. أبرزها يتعلق بإمكانية ترحيله إلى المغرب لمواجهة الحكم الغيابي الصادر بحقه. ويشير مراقبون إلى أن غياب اتفاقية قضائية بين المغرب وكندا قد يعقد عملية الترحيل، خاصة في ظل التوترات الدبلوماسية الأخيرة بين البلدين.

كما يطرح الاعتقال تساؤلات حول شبكات الدعم المحتملة التي كانت تمول وتدعم جيراندو على مر السنوات. فهل ستكشف التحقيقات الكندية عن شركاء أو ممولين ساعدوه في أنشطته؟ وهل سيتعرض أولئك الذين احتضنوا خطابه العدمي للمساءلة القانونية أو الأخلاقية؟

يعتبر اعتقال هشام جيراندو نقطة تحول حاسمة في قضيته، حيث يضع نهاية لمرحلة من الهروب ويفتح الباب أمام مساءلته قضائياً. ومع استمرار التحقيقات، يترقب الكثيرون معرفة ما ستؤول إليه الأمور في الأشهر القادمة، خاصة فيما يتعلق بالتحديات القانونية والدبلوماسية التي تواجه عملية الترحيل المحتملة.

عن موقع: فاس نيوز