الرباط: النيابة العامة تحيل الناشطة إبتسام لشكر على المحكمة في حالة اعتقال بعد جدل واسع

الرباط – متابعة

قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الثلاثاء 12 غشت 2025، متابعة الناشطة إبتسام لشكر في حالة اعتقال، وإحالتها مباشرة على المحكمة للمثول أمامها في محاكمة علنية.

وجاء هذا القرار عقب مثول الناشطة صباح اليوم الثلاثاء أمام النيابة العامة، عقب انتهاء فترة حراستها النظرية التي تم وضعها فيها يوم الأحد الماضي، بناء على تدخلات من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

ويأتي اعتقال الناشطة إبتسام لشكر، المعروفة على وسائل التواصل الاجتماعي باسم “بيتي لشكر”، على خلفية نشرها صورة شخصية عبر أحد حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي، تظهر فيها وهي ترتدي قميصاً يحمل عبارات “مسيئة للذات الإلهية” ومهينة للدين الإسلامي.

صاحبت الصورة تعليقات اعتبرتها أوساط واسعة إهانة صريحة للدين الإسلامي، مما أثار موجة عارمة من الغضب والاستنكار في الأوساط الرقمية والمجتمعية، تُرجمت إلى سيول من البلاغات والتعليقات الناقدة. ونتيجة لذلك، أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق فوري في الموضوع، وقررت وضع المعنية بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية وفقاً للإجراءات القانونية.

لم تقتصر ردود الفعل على الرأي العام، بل امتدت لتشمل شخصيات سياسية وقانونية بارزة. وفي هذا السياق، خرج وزير العدل السابق، مصطفى الرميد، بتصريح حاد وصف فيه الفعل بـ “العمل المبيّت” و”الإساءة المتعمدة للذات الإلهية”.

وعلى صفحته بفيسبوك، أكد الرميد أنه لا يؤيد “الرقابة المفرطة ولا مطاردة الهفوات اللفظية”، لكنه استدرك قائلاً: “عندما يتعلق الأمر بالمس بالرموز المقدسة للدين، ويتم ذلك بشكل متعمد ومخطط له، فلا يمكن لأي تسامح أن يكون ممكناً”.

وشدد الرميد على أن “المغرب يتوفر على قوانين ومؤسسات لحماية قيمه الأساسية”، مستحضراً مقتضيات المادة 267-5 من القانون الجنائي التي تعاقب على المس بالثوابت الدينية المنصوص عليها في الدستور.

وأوضح الرميد أن الأفعال المنسوبة للناشطة، إن ثبتت، “لا تندرج في إطار التعبير عن رأي أو اختلاف أيديولوجي، بل هي إهابة متعمدة وموجهة لله تعالى، مما يستوجب المتابعة القضائية”.

يشار إلى أن ردود الفعل الغاضبة جاءت بعد أن نشرت لشكر، المعروفة بانتقاداتها الحادة للإسلام، تعليقات إضافية على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، وصفت فيها الدين الإسلامي بأنه “دين فاشي، أبوي، ومعادٍ للمرأة”. وهو ما أذكى الجدل وأجج موجة الاستنكار.

في الأثناء، تواصل الإجراءات القضائية مسارها الطبيعي، فيما يبدو الرأي العام منقسماً بين قلة من دعاة (حرية التعبير)، وبين الغالبية المطالبة بتطبيق صارم للقانون لحماية الثوابت والقيم الدينية للمملكة.

عن موقع: فاس نيوز