شفشاون – يعيش إقليم شفشاون شمال المغرب، منذ مساء الثلاثاء 12 غشت 2025، أزمة حريق غابوي واسع النطاق يهدد الغطاء النباتي وحياة السكان المحليين. الحريق، الذي تفاقمت حدته بفعل الرياح الشديدة وارتفاع درجات الحرارة، امتد ليشمل مساحات كبيرة من الغابات الممتدة بين بلدتي باب برد والدردارة، إضافة إلى حقول زراعية وأشجار الزيتون، ما تسبب في خسائر مادية ومعاناة كبيرة لسكان المنطقة.
تدخلت مختلف أجهزة الدولة المغربية بشكل سريع ومنسق، حيث أظهرت فرق الوقاية المدنية شجاعة كبيرة في مواجهة ألسنة اللهب واستخدام خراطيم المياه، بينما شارك طيارو طائرات “الكنادير” في مهمات جوية خطيرة لإخماد النيران من السماء بالرغم من الظروف المناخية الصعبة. كما ساهمت القوات المسلحة الملكية، فرق الهندسة العسكرية، والدرك الملكي في عمليات الإخلاء والإسناد الأمني، حمايةً لسكان المناطق المهددة وضمانًا لاستقرار الوضع.
إلى جانب مقاومة النار، تواجه شفشاون معركة أخرى مع ما يُعرف بـ “الذباب الإلكتروني”، الذي استغل الأزمة لنشر شائعات وأخبار زائفة تهدف إلى إرباك الرأي العام وإثارة الفوضى. ورغم هذه المحاولات، حرصت الجهات الرسمية على التأكيد أن المعلومات الدقيقة والموثوقة تُنشر فقط عبر القنوات الرسمية المعتمدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي وتقوية روح التضامن الوطني.
تُبرز هذه المواجهات، بين النيران وخطر التضليل الإعلامي، قدرة المغرب على التعبئة الشاملة والتنسيق بين مختلف مكونات الدولة، في سبيل حماية أراضيه وسكانه من الكوارث الطبيعية والمخاطر الأمنية. شفشاون اليوم ليست مجرد ساحة للاشتعال الحرائق، بل رمز لوحدة وطنية وصمود جماعي يعكس عزيمة لا تلين.
وتواصل عناصر الإطفاء والوقاية المدنية جهودها المكثفة في ظروف قاسية، بينما يظل الأمل معقودًا على تحسن الأحوال الجوية وتضافر كل الجهود لتجاوز هذه المحنة بأقل الخسائر الممكنة، محافظين على سلامة الإنسان والطبيعة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر