العيون، المغرب – أفاد مصدر أممي بأن مقر بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية “المينورسو” سيستقبل يوم غد الاثنين وفدًا أمريكيًا رفيع المستوى من سفارة الولايات المتحدة بالرباط.
ويضم الوفد الأمريكي في تشكيلته شخصيات دبلوماسية ومسؤولاً عسكريًا، وسيقوم بسلسلة من المباحثات مع قيادات بعثة “المينورسو” بالعيون.
وأوضح المصدر ذاته أن الزيارة ستبدأ بلقاء مع ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البعثة الأممية، بالإضافة إلى مباحثات ثنائية مع الجنرال فخر الإحسان، قائد القوات العسكرية بالبعثة.
وتأتي هذه الزيارة بهدف رصد الإشكالات والإكراهات المرتبطة بمهام حفظ السلام في المنطقة. ويضم الوفد الأمريكي كلًا من وارين نيكول دوترا، الملحقة بالسفارة الأمريكية، وجيبيو جارجارد أسبريلا، الملحق المساعد بفريق حماية القوة بالسفارة الأمريكية في الرباط.
قضية الصحراء المغربية: ملف مفتعل يواجه زخمًا متصاعدًا من الاعترافات الدولية
لطالما كان ملف الصحراء المغربية ملفًا مفتعلًا، تُغذيه أجندات إقليمية منذ عقود، في محاولة يائسة لعرقلة المسيرة التنموية للمغرب والمساس بوحدته الترابية. لكن السنوات الأخيرة، وبفضل الدبلوماسية المغربية الحكيمة والاستقرار الذي تشهده الأقاليم الجنوبية، شهدت القضية تحولات جذرية على الساحة الدولية، ترجمت في تزايد غير مسبوق في الاعترافات الدولية بالمقترح المغربي للحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي للنزاع.
دينامية دبلوماسية قوية
يشهد الموقف المغربي زخمًا دبلوماسيًا متصاعدًا، حيث أصبح المقترح المغربي للحكم الذاتي بالصحراء المغربية يتلقى دعمًا من دول وازنة عالميًا وإقليميًا. فبعد الاعتراف التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة المغربية على الصحراء، تزايدت أعداد الدول الأوروبية، والعربية، والأفريقية، والأمريكية اللاتينية التي أيدت بشكل صريح مبادرة الحكم الذاتي، وفتحت قنصلياتها في مدينتي العيون والداخلة، وهو ما يُعد اعترافًا عمليًا وملموسًا بالسيادة المغربية.
عزلة الخصوم وتزايد التأييد
هذا الزخم الدبلوماسي لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة للتحركات المغربية الفعالة، والتي أدت إلى انكشاف الموقف الانفصالي وتزايد عزلته على الساحة الدولية. فبينما تسعى الأطراف الإقليمية التي تقف وراء هذا الملف إلى إطالة أمد النزاع، يؤكد الواقع الميداني على أن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد الذي يتماشى مع التطورات الأخيرة، وأن “الجمهورية الصحراوية” المزعومة لا تحظى بأي اعتراف دولي ذي وزن، حيث أن أكثر من 85% من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لا تعترف بها.
الأمم المتحدة والواقعية الميدانية
لم يعد بوسع الأمم المتحدة تجاهل هذه الدينامية المتزايدة. فقرارات مجلس الأمن الأخيرة تواصل التأكيد على مركزية الحل السياسي المتفاوض عليه، وتدعو الأطراف إلى الانخراط بجدية في مسار الحل. كما أن الواقعية الميدانية التي تتمثل في النهضة التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، والقبول الشعبي الكبير للسيادة المغربية، تفرض على الأمم المتحدة تحديث مقاربتها للملف، والانتقال من منطق تسيير الأزمة إلى منطق إيجاد حل نهائي لها.
وفي ظل هذه التطورات، يواصل المغرب حشد الدعم الدولي، مؤكداً على أن قضية الصحراء هي معيار صداقته مع الدول، وأن الحل الوحيد هو المبادرة المغربية، التي أصبحت مرجعية دولية للحل، وتضع حدًا لهذا النزاع المفتعل، بما يخدم استقرار المنطقة وأمنها.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر