كشفت وثائق تاريخية، مستقاة من مذكرات فرنسية وأممية، عن أطماع الجزائر في الصحراء المغربية، وفضحت زيف موقفها “المحايد” الذي حاولت الترويج له لعقود. وتأتي هذه الوثائق لتؤكد أن النظام الجزائري، بقيادة هواري بومدين، لم يكن سوى طرفًا رئيسيًا في النزاع، ساعيًا لعرقلة المسار التاريخي للصحراء.
مذكرات شاهد عيان من الأمم المتحدة
تُعد مذكرات أندري لوين، الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في الفترة ما بين 1972 و1975، شهادة حية على الأهداف الحقيقية للجزائر. ففي هذه المذكرات، يكشف لوين كيف أن الجزائر، بعكس ما تدعيه، لم تكن أبدًا “محايدة”.

ويروي لوين كيف هرعت الجزائر إلى مدريد قبل اتفاقية 14 نونبر 1975، بهدف فرض نفسها كطرف رابع في المفاوضات. وقد وصل وفد جزائري رفيع المستوى إلى مدريد في 30 أكتوبر 1975، ضم شخصيات عسكرية ودبلوماسية بارزة، منها العقيد محمد بن أحمد عبد الغني، وزير الداخلية آنذاك، والعقيد سليمان هوفمان، مستشار بومدين.
اجتماع سري ومحاولات استمالة
يكشف لوين في مذكراته أنه اجتمع شخصيًا مع الوفد الجزائري في عشاء سري بمدريد، حيث حاول الوفد استمالة إسبانيا والضغط على مسار المفاوضات. كان الهدف مكشوفًا: عرقلة التفاهم الذي كان يتبلور بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا.

هذه الشهادة الأممية تدفن أكذوبة “الدفاع عن تقرير المصير”، وتؤكد أن الأطماع الجزائرية في الصحراء المغربية كانت قائمة منذ البداية، وأن جبهة البوليساريو لم تكن سوى أداة ابتزاز دائمة في يد النظام الجزائري.
الحقيقة تتجلى
إن الوثائق التاريخية الجديدة تعيد كتابة التاريخ، وتثبت أن الجزائر لم تكن يومًا وسيطًا محايدًا، بل كانت طامعًا في اقتسام الصحراء المغربية. هذه الشهادات الدولية تعزز الموقف المغربي، وتؤكد على ضرورة وضع حد لهذا النزاع المفتعل الذي طال أمده.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر