المغرب.. نموذج عالمي في مكافحة الإرهاب برؤية شمولية


في تقرير تحليلي حديث، أبرز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب مكانة المغرب كإحدى أبرز التجارب الرائدة عالمياً في مواجهة خطر الإرهاب العابر للحدود، مؤكداً أن المملكة استطاعت بناء منظومة متكاملة تتجاوز المقاربة الأمنية التقليدية، لتشكل نموذجاً استراتيجياً متوازناً يحتذى به إقليمياً ودولياً.

الأمن في قلب التجربة

التقرير وضع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) في صلب هذه المنظومة، باعتبارها ركيزة أساسية في تعزيز الفعالية الأمنية للمغرب. فقد راكمت المؤسسة خبرة واسعة في العمل الاستباقي، وإحباط المخططات الإرهابية قبل وقوعها، فضلاً عن تعاونها الوثيق مع مختلف الشركاء الدوليين في مجال تبادل المعلومات والخبرات.

ما وراء الأمن الصارم

غير أن قوة التجربة المغربية، وفق التقرير، تتجلى في قدرتها على تجاوز البعد الأمني الضيق نحو رؤية شمولية تعالج جذور الظاهرة الإرهابية، وذلك عبر:
• إصلاح قانوني رادع مكّن من محاصرة شبكات تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه.
• المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كرافعة اجتماعية واقتصادية ساهمت في الحد من استغلال الفقر والهشاشة من طرف الجماعات المتطرفة.
• إصلاح الحقل الديني تحت إشراف جلالة الملك محمد السادس، حيث أعيد الاعتبار لدور العلماء وأُغلقت منافذ الفتوى العشوائية، في حماية محكمة للأمن الروحي للمواطنين.

نموذج متكامل

وبحسب التحالف، فإن ما يميز التجربة المغربية هو توازنها بين الحزم الأمني والعدالة الاجتماعية وحماية القيم الروحية، ما جعلها قادرة ليس فقط على صد التهديدات الإرهابية، بل على معالجة جذورها الفكرية والاقتصادية والاجتماعية.

شريك استراتيجي للأمن العالمي

وبفضل هذه المقاربة متعددة الأبعاد، تحوّل المغرب إلى أكثر من مجرد دولة منيعة أمام الإرهاب، ليصبح شريكاً استراتيجياً في صناعة الأمن العالمي، مستنداً إلى يقظة أجهزته الأمنية، وكفاءة مؤسساته، والرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.