الرباط، المغرب – في إطار تحرك دبلوماسي أمريكي جديد في منطقة شمال إفريقيا، من المنتظر أن يقوم مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمسؤول عن الشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، بزيارة مرتقبة للمغرب والجزائر في الأيام القادمة. وتأتي هذه الزيارة بعد جولة قادته إلى تونس وليبيا، حسب ما كشفت عنه مجلة “Geopolitical Desk (GPD)”.
ووفقًا للمجلة، تندرج هذه الجولة في سياق إعادة ضبط استراتيجي لإدارة ترامب، يرتكز على مبدأ “التجارة بدل المساعدات” ويهدف إلى تحقيق الاستقرار في مناطق رئيسية بالمغرب العربي ومنطقة الساحل عبر حلول سياسية مستدامة.
ملف الصحراء على طاولة النقاش
يواجه بولس، الذي أظهر نجاحًا دبلوماسيًا في فك جمود المفاوضات بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، مهمة أكثر تعقيدًا في ملفات إقليمية، أبرزها ملف الصحراء المغربية المفتعل.
وقد سبق لمسعد بولس أن أكد في حوار مع قناة “العربية” في أبريل الماضي، على نية إدارة ترامب المساهمة بفعالية في إنهاء الأزمة بين المغرب والجزائر، والتي تعود جذورها إلى ما يقارب 50 عامًا من التوتر حول وضع الصحراء. وأشار إلى أن الرئيس ترامب كان يطمح، منذ ولايته الأولى، إلى إغلاق هذا الملف، في إشارة إلى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء في دجنبر 2020.
رسالة أمريكية واضحة
يؤكد المقربون من الرئيس ترامب تصميم الإدارة الحالية على استئناف العمل على الملف. ووفقًا لمسعد بولس، فقد أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال مباحثات أجراها مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، على دعم الولايات المتحدة لحل مقبول من الطرفين تحت إشراف الأمم المتحدة.
وشدد بولس أيضًا على ضرورة تحسين الوضع الإنساني للاجئين الصحراويين في الجزائر، موضحًا أن أي حل شامل يجب أن يدمج هذا البعد، دون التشكيك في محورية مخطط الحكم الذاتي المغربي الذي يحظى بدعم دولي متزايد.
ويعتبر العديد من المحللين أن هذه الجولة الدبلوماسية قد تمهد الطريق لمرحلة جديدة من الوساطة الأمريكية، في ظل تزايد عدد الدول الأوروبية والإفريقية التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر