“لوموند” الفرنسية تنشر مقالًا دعائيًا يعيد تدوير مزاعم قديمة حول المغرب

الرباط، المغرب – أثار مقال نشرته جريدة “لوموند” الفرنسية تحت عنوان «Au Maroc, une atmosphère de fin de règne pour Mohammed VI» جدلًا واسعًا، حيث اعتبره متابعون محاولة لتشويه صورة الأوضاع في المغرب. وقد أعاد المقال، الذي اتخذ شكل دراسة تحليلية، تدوير سرديات مكررة حول المؤسسة الملكية ومسألة الخلافة، مستندًا إلى مصادر معروفة بمواقفها الناقدة للمملكة.

ركز المقال على فكرة “أجواء نهاية حكم”، في محاولة لإثارة فرضية وجود أزمة تتعلق بمستقبل العرش. إلا أن الوقائع على الأرض تُظهر استمرارية حضور الملك محمد السادس في تدبير شؤون البلاد من خلال إلقاء الخطابات الدورية، وتدشين المشاريع الاستراتيجية، واستقبال الشخصيات الرسمية والدولية. كما تجلى حضور المؤسسة الملكية في المبادرات الاجتماعية والإنسانية، كإطلاق جسر جوي لتقديم المساعدات إلى غزة.

واعتمد المقال أيضًا على مقارنات بصرية بين صور شخصية للملك وصور رسمية، بهدف بناء خطاب متناقض. غير أن هذه المقاربة، التي تستند إلى مشاهد من الحياة الشخصية، لا تعكس حقيقة التوازن القائم بين المسؤوليات الرسمية والجوانب الإنسانية في حياة العاهل المغربي.

كما تناول المقال موضوع “الخلافة” بالإشارة إلى ولي العهد الأمير مولاي الحسن وأفراد آخرين من العائلة الملكية، في سياق سيناريوهات وصفها محللون بالسطحية، حيث تتجاهل الإطار الدستوري والشرعية التاريخية التي تنظم انتقال العرش في المغرب.

على صعيد المصادر، اعتمدت “لوموند” على صحفيين معروفين بمواقفهم السلبية تجاه المغرب، مثل عمر بروكسي ونيكولاس بيلهام، مما يؤكد تبنيها لخط تحريري يخدم خطاب التشكيك.

وفي المقابل، تجاهل المقال التطورات والإصلاحات المستمرة التي يشهدها المغرب في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى حضوره الدبلوماسي المتزايد في إفريقيا والفضاء المتوسطي. كما لم يتطرق إلى علاقة التلاحم القوية بين الملك والشعب، التي تتجلى في المناسبات الوطنية كعيد العرش وعيد الشباب.

إعادة تداول هذه السرديات في الصحافة الفرنسية تعكس استمرار حملة إعلامية تشويشية. ومع ذلك، يظل الواقع المغربي شاهدًا على مسار إصلاحات وتنمية متواصلة وحضور مؤسساتي ثابت.

عن موقع: فاس نيوز