الرباط، المغرب – أصبح المغرب في الآونة الأخيرة هدفًا لحملة إعلامية منسقة، قادتها صحف دولية ومنصات رقمية هامشية، مدعومة بجيوش من الحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي. ويُحلل مراقبون هذا المشهد بأنه جزء من صراع المصالح الإقليمية والدولية، ومحاولة لتوظيف الإعلام كأداة سياسية للضغط على المملكة.
سردية موحدة بأقلام متعددة
بدأت الحملة من إسبانيا بمقالات في صحيفتي “إل إسبانيول” و”إل إندبندنتي”، أعادت تدوير سردية قديمة حول “صراع الأجهزة” في المغرب. وسرعان ما انضمت إليها صحيفة “لوموند” الفرنسية، التي تبنت خطابًا أكثر مباشرة، متحدثة عن “نهاية حكم الملك محمد السادس”. ويشير هذا التنسيق الواضح بين الصحف المختلفة إلى وحدة الهدف، وهو زعزعة استقرار المؤسسات المغربية والتشكيك في شرعيتها.
تضخيم الشائعات وتوظيفها
إلى جانب الصحافة التقليدية، تم ضخ شائعات خطيرة عبر منصات مجهولة مثل “جبروت”، التي ادعت وجود محاولات “لتغيير جينات ولي العهد”. ورغم تفاهة هذا الطرح العلمي، إلا أن إعادة ترويجه بشكل منظم على قنوات رقمية حوله إلى مادة قابلة للتداول، مما يكشف عن أسلوب مقصود يعتمد على الإثارة العاطفية أكثر من المصداقية.
تكامل الأدوار بين الإعلام الأجنبي والأطراف المعادية
اكتملت أركان الحملة مع دخول “الذباب الإلكتروني” الجزائري على الخط، مستفيدًا من الشائعات لإغراق الفضاء الرقمي بها. كما تولى شخصيات معروفة بعدائها للمغرب، مثل محمد راضي الليلي وصلاح الدين بلبكري، مهمة إعادة نشر نفس الخطاب حرفيًا، مما يؤكد وجود غرفة توجيه مركزية تدير هذه الحملات وتوزع الأدوار على مختلف المنصات والأطراف.
تحليل الدلالات ومستقبل المواجهة
وتُظهر هذه الحملة أن المغرب يقع في قلب تنافس إقليمي حاد. وتكشف أيضًا عن ضعف قدرة خصوم المملكة على تقديم بدائل مقنعة، واعتمادهم على أساليب التشويش بدلًا من الطرح العقلاني.
والمغرب اليوم مدعو إلى قراءة هذه الهجمات لا على أنها مجرد هجوم إعلامي عابر، بل كمؤشر على حساسية موقعه الجيوسياسي. فالرهان الحقيقي ليس في الرد على كل ادعاء، بل في تعزيز الحضور الإعلامي الدولي للمملكة، وامتلاك أدوات التأثير على الرأي العام الخارجي، لمنع ترك الساحة فارغة أمام خصومه.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر