تحليل إخباري: لماذا يُستهدف عبد اللطيف الحموشي؟.. نجاحات أمنية وتطهير داخلي يثيران حفيظة “مافيات” الإرهاب والفساد

يرى متتبعون أن الحملات السيبرانية الممنهجة التي تستهدف شخص المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف الحموشي، ليست وليدة الصدفة، بل هي رد فعل متوقع من شبكات الجريمة المنظمة والفساد التي تضررت مصالحها بشكل مباشر بفعل النجاحات المتلاحقة التي حققتها المؤسسة الأمنية تحت قيادته، والتي حولتها إلى أحد أكثر المرافق العمومية خدمة للمواطن.


أسباب الهجوم:


أولاً: ثورة خدماتية قوضت الحاضنة الاجتماعية للجريمة؛


لم تعد المؤسسة الأمنية مجرد أداة لإنفاذ القانون، بل تحولت في عهد الحموشي إلى مرفق عمومي حديث يرفع شعار “الأمن في خدمة المواطن”. وتعتبر تظاهرة “أيام الأبواب المفتوحة للأمن” دليلاً ساطعاً على هذا التحول، حيث تمكنت من كسب ثقة وقلوب المغاربة، مما ضيّق الخناق على المجرمين.


ثانياً: حرب شاملة على منابع الشر؛


قادت الإدارة العامة للأمن الوطني حرباً مفتوحة على مدار الساعة ضد “أشرار العالم”، من خلال تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية، وتوجيه ضربات قاصمة لشبكات تهريب المخدرات، وإسقاط أخطر المجرمين. هذا النجاح الباهر، الذي حظي بإشادة دولية، جعل من استمرار حموشي على رأس المؤسسة الأمنية تهديداً وجودياً لهذه الشبكات.


ثالثاً: حماية المال العام وضرب الفساد الخارجي؛


لم تقتصر جهود المؤسسة الأمنية على محاربة الجريمة التقليدية، بل امتدت في السنوات الأخيرة لتشمل قيادة أضخم حملة مستمرة لحماية المال العام ومحاربة الفساد السياسي. هذا التوجه خلق أعداء من نوع آخر، أعداء يملكون نفوذاً وقدرة على تجنيد “أبواق” إعلامية وسيبرانية لشن حروب بالوكالة.


رابعاً: التطهير الداخلي وخلق “العدو المنتقم”؛


تزامنت هذه الحرب الخارجية مع حملة “تخليق” داخلية غير مسبوقة، أطاحت بالعشرات من الموظفين الفاسدين الذين كانوا يسيئون لصورة الجهاز الأمني. هؤلاء، وبعد أن تم تجريدهم من مناصبهم، تحولوا إلى عدو من نوع خاص؛ عدو يخفي هويته الواقعية ويتخفى في العالم السيبراني ليشن عمليات انتقامية خبيثة، مغذياً أعداء الأمس بمعلومات أو إشاعات، ومشاركاً في الحملات التي تستهدف المؤسسة التي لفظته.


مرصد المحتوى الرقمي: استراتيجية التضليل.. ونهايتها المحتومة


بعد أن ضاقت بهم السبل في الفضاء الواقعي، لم يجد خصوم المملكة وأعداء استقرارها سوى الفضاء السيبراني كساحة أخيرة لمعركتهم الخاسرة. لكن الأخطر، وكما يؤكد “مرصد المحتوى الرقمي” فاعل مدني رقمي ،  أن أغلب هذه الهجمات تحاول التستر وراء شعارات براقة كـ “الحقوق السياسية” و**”حرية الرأي”** و**”المعارضة”**.
و يضيف المرصد بلسان رئيسه الباحث في مجال حماية حقوق الانسان الرقمية الأستاذ أحمد البقالي النميطة  “إنها استراتيجية تضليلية خبيثة تهدف إلى إقناع الدول والمنصات الرقمية بـ “مظلومية مزيفة”، لكسب شرعية لا وجود لها على أرض الواقع. غير أن هذا القناع لن يصمد طويلاً، لأن الحقائق والنجاحات الأمنية الملموسة تبقى هي الدليل الأقوى الذي يفضح زيف هذه الادعاءات ويفشل مخططاتهم”.