شهدت مدينة الحسيمة مساء الأربعاء لحظة إنسانية استثنائية، تمثلت في مشاركة ناصر الزفزافي، قائد أحداث الحسيمة، في تشييع جنازة والده الراحل أحمد الزفزافي، وسط حضور واسع من المعزين قرب منزل العائلة.
وألقى الزفزافي كلمة بهذه المناسبة أكد فيها أن أفكاره وآرائه “تنطلق من حرصه على مصلحة الوطن وتقدمه”، مشيراً إلى أن وجوده بين أهله ومعزيه كان “فضلًا من الله”. كما أعرب عن تقديره للجهود التي بذلتها المندوبية العامة لإدارة السجون، والتي ساهمت في منحه ترخيصاً استثنائياً لمغادرة زنزانته في سجن طنجة 2 والتنقل إلى الحسيمة لحضور مراسم العزاء والتشييع.
وفي كلمته قال الزفزافي: “لست ممن يخافون على أشيائهم من الناس، وأدرك تماماً مدى صعوبة الإجراءات التي خضعت لها لأتمكن من الحضور بينكم”، موجهاً شكره الخاص إلى المندوب العام لإدارة السجون محمد صالح التامك على “الجهد الكبير” الذي مكّنه من المشاركة في وداع والده.
وتفاعل عدد كبير من سكان المدينة مع هذا المشهد الإنساني، حيث حرصوا على تقديم التعازي لعائلة الزفزافي، في خطوة تعكس دلالات إنسانية وسياسية مهمة، لا سيما وأنها تأتي بعد سنوات من اعتقال الزفزافي على خلفية أحداث الحسيمة لعامي 2016-2017.
وقد وصل ناصر الزفزافي إلى منزل عائلته بسيارة مدنية خالية من أي مظاهر أمنية، دون أصفاد، مصحوبة بعناصر أمنية قليلة لم يتجاوز عددها اثنين من الشرطة حسب مقاطع الفيديو المتداولة، وهو ما يُفسر بتلميحات حول قرب خروجه من السجن بعفو ملكي، إن شاء الله.
وتجدر الإشارة إلى أنه لو كان الزفزافي سجيناً في إحدى الدول العربية الأخرى ذات الأنظمة القمعية، لكان المشهد مختلفاً تماماً، حيث كان سيتم استعراض قوى الأمن بشكل مكثف حول منزله، مصحوباً بسيارات خاصة ومصفحة، مع حراسة مشددة، وربما دخول موكبه في عرض عسكري، وحتى في حالة الموافقة على خروجه لأسباب إنسانية، لكان ذلك مرفقاً بحملة أمنيّة غير مسبوقة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر