تحليل خطير للمرصد الرقمي: “جبروت” مغربي.. سرب بيانات لإرهابيين سابقاً ويقود الآن هجوماً انتقامياً

فاس نيوز – تحليل خاص
السبت 6 شتنبر 2025
كشف الخبير الأمني ورئيس مرصد المحتوى الرقمي عن تطورات خطيرة في تحليل قضية حساب “جبروت”، تتجاوز الجانب التقني لتصل إلى دوافع الفاعل وارتباطاته المحتملة. فبالإضافة إلى تأكيد فرضية التسريب الداخلي، قدم المرصد استنتاجات جديدة بناءً على طبيعة الأهداف التي يهاجمها الحساب المجهول.
وأوضح رئيس المرصد أن استهداف “جبروت” لشخصيات مغربية بعينها يرفع مؤشر الشكوك بقوة أن الفاعل مغربي الجنسية وعلى دراية دقيقة بالخيوط الداخلية. لكن الأخطر من ذلك هو ما كشفه تحليل تاريخ هذه الأهداف.
فقد لاحظ المرصد أن بعض الشخصيات التي يهاجمها “جبروت” اليوم، سبق وأن تم استهدافها إعلامياً من طرف جهات إرهابية. هذا التقاطع المثير للقلق، حسب تحليل المرصد، يرجح فرضية أن صاحب الحساب المجهول كان في مرحلة سابقة مجرد “مصدر معلومات” يقوم بتسريب هذه البيانات لتلك الجهات الإرهابية في كندا وغيرها.
ويخلص التحليل إلى أن الفاعل قرر مؤخراً تغيير استراتيجيته، لينتقل من العمل في الخفاء كمزود للمعلومات، إلى قيادة هجومه الإجرامي الذي يطبع عليه طابع انتقامي بشكل مباشر، مختبئاً وراء ستار المنصات الرقمية لتصفية حسابات شخصية.
وكان المرصد قد أكد منذ البداية أن البيانات التي تم تسريبها غير محينة، وهو ما اعتبره دليلاً على انعدام أي هجوم سيبراني حديث، قبل أن تأتي تدوينات “جبروت” وتفضح بنفسها، عبر مصطلحات مثل “نسخ OFFLINE” و“أماكن التخزين”، أن الأمر يتعلق بتسريب داخلي وليس قرصنة خارجية، مما يوجه أصابع الاتهام بقوة نحو خيانة داخلية ذات أبعاد انتقامية وإرهابية محتملة.