مولاي يعقوب | الأحد 07 شتنبر 2025
مع بدء العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتعالى أصوات فاعلين سياسيين وجمعويين بإقليم مولاي يعقوب مطالبة بضرورة تخليق الحياة السياسية ووضع حد لما أسموه بـ”العبث الانتخابي”. وتأتي هذه الدعوات في وقت بدأت فيه معلومات تروج بقوة حول تحرك مرتقب للجهات المختصة لمتابعة عدد من “تجار الانتخابات” الذين حولوا العمل السياسي إلى “مقاولة” قائمة على شراء الذمم واستغلال فقر وهشاشة المواطنين لضمان مقاعد انتخابية.
تحركات محمومة وحملة انتخابية قبل الأوان
أفادت مصادر متطابقة لـ”فاس نيوز ميديا” بأن الفترة الأخيرة شهدت تحركات محمومة لعدد من الوجوه السياسية المعروفة بالإقليم، حيث تحولت أنشطتهم “الخيرية” المزعومة إلى حملة انتخابية مقنعة. ويقوم هؤلاء، حسب المصادر ذاتها، بتوزيع مساعدات عينية ومبالغ مالية بشكل مباشر أو عبر وسطاء، مستغلين حاجة الأسر المعوزة في العالم القروي، في ممارسات يجرمها القانون صراحة باعتبارها إفساداً للعملية الانتخابية.
مطالب بتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة
في هذا السياق، تطالب الأصوات المنتقدة بتفعيل صارم لتعليمات وزارة الداخلية التي تشدد في كل استحقاق انتخابي على ضرورة محاربة المال الحرام والضرب بيد من حديد على المتورطين في شراء الأصوات. ويقول فاعل جمعوي من الإقليم: “لم نعد نتحمل رؤية نفس الوجوه التي لا تظهر إلا مع اقتراب الانتخابات، مستعملة المال الفاسد للوصول إلى المؤسسات. نطالب النيابة العامة والسلطات بالتحرك بناءً على ما يروج، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لتطهير المشهد من هؤلاء”.
الشارع المحلي يترقب
خلقت هذه الأجواء حالة من الترقب في الشارع المحلي، بين مواطنين سئموا من الوعود الكاذبة والممارسات المهينة، وبين أمل في أن تكون الاستحقاقات القادمة فرصة حقيقية لإفراز نخبة سياسية جديدة قادرة على تمثيل الإقليم والدفاع عن مصالحه بعيداً عن منطق “الشكارة” والمصالح الشخصية. وتبقى الأنظار موجهة الآن نحو ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تحركات قضائية وإدارية لوقف هذا النزيف الأخلاقي الذي يهدد مصداقية الديمقراطية التمثيلية.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر