عقد المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي دورة استثنائية يوم الخميس 4 سبتمبر 2025، استجابة لدعوة المكتب الوطني، وذلك على خلفية الإحالة المفاجئة لمشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي إلى مسطرة التشريع. يأتي هذا التحرك في ظل ما اعتبرته النقابة خطوة خطيرة تمس المسار التوافقي وتغيب المقاربة التشاركية ومساحات الحوار المسؤول.
بعد مناقشات مستفيضة عرض خلالها الكاتب الوطني لمستجدات منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، عبر المجلس عن تقديره الكبير لموقف المكتب الوطني الرافض لمشروع القانون، مؤكدًا تمسكه بمخرجات الاجتماعين الأخيرين للمكتب الوطني مع الوزارة الوصية في 25 مايو و25 يوليو 2025. وشدد المجلس على أهمية التزام الوزارة بهذه المخرجات واحترام اتفاق البلاغ المشترك.
وأكد المجلس الوطني رفضه القاطع لمشروع القانون، مطالبًا الوزارة بسحبه وإعادته إلى طاولة الحوار لإنضاجه وتحقيق توافق يخدم المصلحة العامة. واعتبر أن المشروع يشكل تراجعًا خطيرًا وانتهاكًا قانونيًا وحقوقيًا يمس هوية الجامعة العمومية واستقلاليتها ويستهدف الحرية الأكاديمية وكرامة الأساتذة الباحثين من خلال التهميش والإقصاء من القرار. وأعلن استعداد النقابة للتصدي للمشروع بكل أشكال النضال المشروعة، خاصة وأنه قد يربط منظومة التعليم العالي والبحث العلمي لعقود قادمة.
ويندد المجلس بانفراد الوزارة بتنفيذ بنود “الإصلاح البيداغوجي” دون احترام الاتفاق على إعادة فتح النقاش التقني والبيداغوجي في اللجنة المشتركة المختصة، داعيًا الأساتذة الباحثين وجميع الهياكل البيداغوجية إلى تعليق ومقاطعة مسار الإصلاح حتى تتوفر الشروط والضمانات اللازمة لنجاحه.
وطالب المجلس الوزارة بالإسراع في تنفيذ التزاماتها، خاصة فيما يخص ملف الدكتوراه الفرنسية وتحديد ترقيات 2023 وفتح ترقيات 2024 و2025، ومعالجة ملف الأقدمية العامة. كما جدد رفضه لأي مساس بأنظمة التقاعد كالرفع من السن أو الاقتطاعات أو تخفيض المعاشات، محملاً الحكومة مسؤولية أي عجز، ومؤكدًا أن الدفاع عن الحقوق المكتسبة يمثل خطًا أحمر سيواجه بنضال حازم.
وأبدى المجلس قلقه العميق من التراجعات الخطيرة في مشروع القرار الخاص بتنظيم التكوين في مؤسسات تكوين الأطر العليا، مطالبًا الوزارة باحترام المقاربة التشاركية والانفتاح على مقترحات النقابة وكافة الشركاء الاجتماعيين، بدلاً من فرض مشاريع جاهزة.
في سياق نضالي تصعيدي، تبنى المجلس خطة عمل تتضمن أشكال نضالية غير مسبوقة، مفوضًا إلى المكتب الوطني تنفيذها تدريجيًا حسب الزمان والمكان، مع الإبقاء على اجتماع المجلس مفتوحًا.
علاوة على ذلك، جدد المجلس تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني في مواجهة “حرب الإبادة الجماعية” التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، معبرًا عن رفضه التطبيع ومثمنًا مبادرات التضامن الدولية، مشيدًا بأسطول الصمود العالمي لكسر الحصار.
وفي ختام البيان، حيّى المجلس جهود المكتب الوطني والفروع الجهوية والمحلية للنقابة، ودعا كافة القوى الحية ومكونات الجامعة العمومية المغربية إلى توحيد الجهود والتكتل المشترك للدفاع عن الجامعة المغربية وحمايتها من كل محاولات الاستهداف.
المقر المركزي: المدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم، شارع محمد بن عبد الله الركراكي، مدينة العرفان، الرباط.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر