“الاتحاد المغربي للشغل” يعبر عن رفضه لاستقلالية كاملة للمجلس الوطني للصحافة ويدعو إلى رقابة ومساءلة المؤسسات

عبّر فريق الاتحاد المغربي للشغل (UMT) بمجلس المستشارين، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، عن موقفه الرافض لمنح استقلالية مطلقة لهذا المجلس، مؤكدًا أن المؤسسة إذا كانت ستتمتع بحصانة تامة فليس من الضروري إصدار تشريع من الحكومة أو البرلمان، لأنها ستصبح فوق القانون.

وقال نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، صباح الاثنين أثناء تقديم المشروع أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، إنّه “لا يجب أن توجد في المغرب مؤسسة من هذا النوع تكون خارج نطاق المساءلة والرقابة”. وأضاف: “نحن مع مشروع القانون، لكن ليس من أجل إنشاء كيان مؤسساتي يتجاوز الجميع”.

وأكد سليك أن مفهوم المجلس الوطني يجب أن يشمل كل الفاعلين الوطنيين، وأن غياب هذا الحس يمنع تحقيق تنظيم حقيقي. وشدد على ضرورة أن يكون المجلس فضاءً يرحّب بكافة الأطياف الفكرية والوجودية، معتبراً أن خدمة الحقوق والحريات تقتضي تصحيح المسار الحالي.

وأشار إلى أن “الاختيار الديمقراطي الذي كرّسه دستور 2011 ينطبق على كل المؤسسات إلا هذا المجلس”، مبرزًا أن هناك حالات طرد ومنع عضوية لأشخاص نظراً لاختلافهم أو نضالهم، موضحًا أن المشكلة مرتبطة بالأشخاص الذين شعروا بالحصانة وتجاوزوا حدودهم.

وختم سليك مطالباً بفتح المجلس أمام جميع المكونات والتوجهات الإعلامية، متسائلاً عن إمكانية استيعاب شخصيات وطنية بارزة ضمن عضوياته، وليس فقط المهنيين، خاصة أولئك المشهود لهم بوطنية صادقة وخبرات في ميادين متعددة.

من جهته، أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والاتصال، أن المشروع التشريعي الحالي “ليس نهائيًا”، معتبراً أن الصيغة الجديدة التي تقترحها الحكومة قد تحمل إيجابيات وسلبيات في التطبيق، وأنه سيكون هناك تدخل تشريعي وتنفيذي لاحق لتحسينها.

وأوضح بنسعيد خلال تقديمه المشروع أمام اللجنة ذاتها، أن الصيغة السابقة في مدونة الصحافة والنشر كانت جذابة، لكن تطبيق مقتضيات التنظيم الذاتي أظهر عدة ملاحظات، وهو أمر طبيعي في مسيرة تعديل أي مؤسسة.

وأشار الوزير إلى مستجدات المشروع، كهياكل وإجراءات البت في قضايا العزل التي أصبحت من اختصاص “الجمعية العامة” بدلاً من المجلس، وتوسيع وسائل الإبلاغ لتشمل كافة الطرق القانونية المعتمدة بدل الاقتصار على الرسائل المضمونة أو الإشعارات القضائية.

عن موقع: فاس نيوز