فاس – في متابعة لتحليلاته حول أثر الذكاء الاصطناعي على المنظومة الصحية، كشف “مرصد المحتوى الرقمي” في تصريح جديد لـ”فاس نيوز” عن توقعاته لمرحلة انتقالية وصفها بـ”الفوضوية” ستشهدها المستشفيات المغربية خلال السنوات القليلة القادمة.
وبحسب المرصد، فإن الضغط الهائل الذي تعاني منه المستشفيات العمومية حالياً مرشح للانخفاض بشكل كبير. فمع تزايد اعتماد المواطنين على أدوات الذكاء الاصطناعي للتشخيص الأولي وتدبير الحالات الصحية البسيطة، ستتراجع أعداد المراجعين للمستشفيات، مما سيخفف من حدة الاكتظاظ وطول المواعيد التي طالما كانت محور الانتقادات الرقمية.
إلا أن هذا التطور الإيجابي سيرافقه، وفقاً لتحليلات المرصد، مؤشر مقلق يتمثل في ارتفاع وتيرة فضائح الأخطاء الطبية. ويوضح المرصد أن السبب لن يكون زيادة في الأخطاء بحد ذاتها، بل زيادة في قدرة المرضى وذويهم على اكتشافها. فالمريض “الرقمي” الجديد، المسلح بمعلومات وتقارير يوفرها له الذكاء الاصطناعي حول حالته، سيصبح أكثر قدرة على مساءلة الكوادر الطبية ومقارنة التشخيص والعلاج مع المعايير العالمية، مما سيكشف عن هفوات وأخطاء كانت تمر في السابق دون أن يلاحظها أحد.
ويؤكد رئيس المرصد أن هذه المرحلة ستكون صعبة، قائلاً: “سنعيش خلال سنوات قليلة فوضى جراء هذا الانتقال غير المنظم. ستتحول منصات التواصل الاجتماعي من ساحة للشكوى من الاكتظاظ إلى منصة لفضح الأخطاء الطبية، مما سيضع ثقة المواطن في المنظومة الصحية على المحك”.
ورغم هذه الصورة القاتمة على المدى القصير، يختتم المرصد تصريحه بنظرة متفائلة على المدى البعيد. “هذه الفوضى هي مخاض ضروري لولادة نظام صحي أفضل. الضغط الناتج عن الرقابة الشعبية الرقمية سيدفع القطاع نحو تجويد غير مسبوق للخدمات والبروتوكولات الطبية”. ويؤكد المرصد أن المستقبل يبقى “وردياً”، وأن المغرب سيعيش بعد هذه المرحلة الانتقالية تحسناً ثورياً في مؤشر الصحة العمومية، مبنياً على الشفافية والمساءلة التي فرضتها التكنولوجيا.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر