مداهمات صادمة: الفرقة الوطنية تطيح برؤساء جماعات في ملفات شبهة فساد مالي وتراخيص عقارية

داهمت عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مطلع الشهر الجاري مكاتب عدد من رؤساء المجالس الجماعية، ضمن تحقيقات تركز على ملفات تحمل شبهات فساد مالي وإداري، إلى جانب فضائح ترتبط برخص التعمير. وشملت هذه العمليات الاستماع إلى منتخبين كبار في محاضر رسمية قبل إحالتهم على الجهات القضائية المختصة، في إطار متابعة جادة لأعمال الفساد في عدة جهات من بينها طنجة تطوان الحسيمة، مراكش آسفي، الرباط سلا القنيطرة، فضلاً عن فاس مكناس.

وتشير المعطيات إلى أن قطاع التعمير في المجالس المعنية سجل أعلى معدلات الخروقات والتجاوزات، حيث تم تسليم رخص بناء على قطع أراضٍ نتجت عن تقسيم وتجزيء غير قانوني، ومنح شهادات إدارية غير قانونية لبيع الأراضي أو تحفيظها. كما أقدم بعض نواب الرؤساء على منح رخص بناء رغم عدم امتلاكهم لتفويض رسمي، وتسليم رخص فردية دون الأخذ بالرأي الملزم للوكالة الحضرية، شملت مبانٍ في مناطق ممنوعة للبناء أو مخالفة لتصاميم التهيئة وإعادة الهيكلة وكناش التحملات المعتمد.

وشكل منتخبون كبار في بعض المدن الكبيرة ما وصفه البعض بـ “عصابات” قطاع التعمير، مستفيدين من السيولة المالية الكبيرة التي تدر أرباحاً ضخمة، ما عزز من استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية بعيدة عن المصلحة العامة.

وتفاعلت المصالح المركزية لوزارة الداخلية مع هذا الوضع، حيث استلمت عدداً كبيراً من التظلمات والشكايات المباشرة ورسائل مجهولة المصدر، ما دفعها إلى إحالة أكثر من 11 ملفاً إلى القضاء مطلع الشهر الجاري، وسط توقع إحالة ملفات جديدة متصلة بخروقات إضافية ارتكبها منتخبون كبار بينهم نواب وبرلمانيون.

وأظهرت المهام المنجزة، التي شملت جوانب مختلفة من التدبير المالي والإداري داخل الجماعات الترابية، مجموعة من التجاوزات والاختلالات، خصوصاً فيما يتعلق بتنفيذ الطلبيات العمومية، مما تسبب في تأخر أو تعثر إنجاز عدد من المشاريع التنموية المبرمجة.

هذه التحركات تؤكد عزم السلطات على مكافحة الفساد وتجديد الثقة في الإدارة المحلية، وضبط ممارسات المسؤولين المنتخبين وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

عن موقع: فاس نيوز