يتابع المنتدى الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي باهتمام بالغ التطورات الجديدة في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، لا سيما المصادقة الأخيرة لمجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بتنظيم التعليم العالي والبحث العلمي، وتعديل النظام البيداغوجي.
وفي هذا الإطار، عقدت اللجنة الوطنية للمنتدى اجتماعاً عن بعد يوم الأربعاء 17 ربيع الأول 1447 الموافق لـ10 شتنبر 2025، ناقشت خلاله هذه المستجدات بشكل دقيق ومسؤول. وبعد نقاش علمي مستفيض، أصدرت اللجنة عدداً من المواقف والتوصيات، أهمها:
- تثمين كل مبادرة تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، طالما انطلقت من تقييم موضوعي يعترف بالإيجابيات والمكتسبات القائمة، ويسعى لتجاوز الأعطاب التي كشفها تطبيق القانون السابق 00.01 الذي مضى عليه ربع قرن، مع ضرورة تحديث المنظومة وفق قانون الإطار 51.17 وخاصة المادة 17 منه.
- التأكيد على الدور المحوري للأستاذ الباحث باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح إصلاحات التعليم العالي، مع إبداء القلق الشديد من انفراد الوزارة بتعديل النظام البيداغوجي لسلكي الإجازة والماستر وتسريع تطبيق التعديلات المزمع إدخالها في السنة الجامعية 2025-2026.
- دعم زيادة الوحدات المعرفية وتقليل الوحدات الأفقية والمهاراتية في النظام البيداغوجي، لما له من أثر إيجابي في تعزيز التخصصات الأساسية وتحسين جودة التعليم.
- التأييد القوي لإعادة الاعتبار للشعبة كهيكل أساسي في تدبير الشؤون البيداغوجية والبحثية، مع ضرورة الحفاظ على مهمة المنسق البيداغوجي للمسلك، وتحديد مهامه وعلاقته بوضوح مع رئيس الشعبة.
- اعتبار مشروع القانون 59.24 ترسيخاً لوضع غير قانوني ظهر مع ظهور مؤسسات تعليم عالي أنشئت خارج إطار القانون 00.01، وبعيداً عن المشاركة الفعلية للفاعلين الأكاديميين والسياسيين ونقاش عمومي تشاركي. وخصوصاً، إصدار المشروع ما يعرف بـ”مجلس الأمناء” الذي يمثل تراجعاً في دمقرطة الجامعة وتهميشاً لدور الأساتذة الباحثين، لا سيما مع سحب حق مجلس الجامعة في إبداء الرأي على ترشيح رؤساء المؤسسات وإحالته لمجلس الأمناء، مما قد يفتح الباب أمام اعتبار اعتبارات غير بيداغوجية في الاختيار.
- التعبير عن الأسف لتجاهل المشروع خيار توحيد منظومة التعليم العالي، وترسيخ “اللقننة” بتعدد أصناف المؤسسات، مع الإشارة إلى خطورة تفشي التعليم الخاص والمؤسسات الأجنبية على مبدأ تكافؤ الفرص، وتسليع قطاع التعليم العالي والبحث العلمي. كما استغرب تجاهل تنظيم عمل مؤسسات التعليم العالي غير الربحية ذات النفع العام.
وفي الختام، يؤكد المنتدى الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي تمسكه بضرورة سحب المشروع وإعادته إلى طاولة الحوار والتشاور مع كافة مكونات الجامعة ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، تماشياً مع المقاربة التشاركية اللازمة في كل إصلاح. ويحذر من خطورة الاستعجال في تغيير مضامين الإصلاحات بتغير المسؤولين، مما يؤدي إلى عدم استقرار النظام وهدر للموارد والجهد والوقت.
وينوه المنتدى باستعداده لتفعيل دوره الاقتراحي والمساهمة في تحسين منظومة التعليم العالي والبحث العلمي لخدمة المصلحة العامة ومصلحة الوطن.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر