في ظل تعثر مشروع المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، الذي رست صفقة بنائه منذ أبريل 2016، يستمر حرمان طلبة كلية الطب والساكنة المحلية من أبسط حقوقهم في التكوين الطبي والرعاية الصحية. إذ فتحت كلية الطب بأكادير أبوابها في موسم 2016-2017، إلا أن الطلبة حُرموا من التكوين في هذا المركز الحيوي طوال عشر سنوات، حيث تخرج فوجان من الأطباء دون الاستفادة من المستشفى الجامعي، فيما ظل أهل سوس محرومين من حقهم في الولوج إلى الصحة.
وتطرح النائبة نعيمة الفتحاوي في البرلمان ثلاثة أسئلة حول أسباب تأجيل إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي، بتاريخ 14 دجنبر 2021، 18 أكتوبر 2022، و11 يوليوز 2023، لكن الردود الحكومية كانت متملصة وغير واضحة، مع استهلاك لوقت طويل دون تحقيق تقدم ملموس.
وعلى الرغم من وعود وزارة الصحة بفتح المستشفى الجامعي قبل نهاية 2023، ها هي نهاية 2025، والمشروع لا زال لم يتجاوز مرحلة الأساسات، ما يثير تساؤلات جدية حول أسباب هذا التأخير، خاصة إذا قورنت سرعة إنجاز مشاريع كبرى بالعاصمة الرباط، مثل مستشفى السويسي أو قنطرة أبي رقراق التي أُنجزت في أوقات قياسية.
يبقى السؤال الملح: هل المغرب “حدود الرباط” فقط، أم أن حكومته ملتزمة بتطوير كافة جهاته بمنطق العدالة والمساواة؟ لماذا تخضع مشاريع المدن الكبرى خارج العاصمة للبيروقراطية والتأخير، رغم توفر الموارد والتمويل الضخم؟
تتفاقم معاناة ساكنة أكادير التي تحولت من عاصمة سوس إلى قلب وسط المغرب، لكنها لا تزال تعاني من نقص في الخدمات الصحية الأساسية، مما يجعل من مشروع المستشفى الجامعي قضية إنسانية تنسف كل الشعارات التنموية وتدعو لتدخل عاجل.
ويبقى الأمل معقوداً على الحكومة لتكريس التزامها بفتح المستشفى الجامعي في أقرب وقت، وتمكين الطلبة من استفادة عادلة في التكوين الطبي، وضمان حق السكان في الصحة، كبداية حقيقية لنهضة شاملة في جهة سوس.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر