رسمي/ أزمة مستشفى الحسن الثاني بأكادير.. الكراطة ما خلات تا واحد إدارة ومسؤولين وشركات حراسة..

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في بيان رسمي بتاريخ 8 شتنبر 2025، سلسلة من الإجراءات العاجلة لمعالجة الأزمة الصحية الحادة التي يشهدها مستشفى الحسن الثاني الجهوي بأكادير، والتي أثارت استياء واسعاً بسبب تدهور الخدمات، نقص الكوادر، وارتفاع عدد الوفيات المشتبهة في الأسابيع الأخيرة.

إجراءات إدارية وتشغيلية
شملت الإجراءات إعفاء مدير المستشفى الجهوي الحسن الثاني، المندوب الإقليمي للصحة بسوس ماسة، والمدير الجهوي للصحة، مع تعيين مدير جهوي بالنيابة لتسيير شؤون المستشفى وضمان استمرارية الإدارة. كما تم إنهاء عقود شركات الحراسة، النظافة والاستقبال الخارجية التي عانت من شكاوى متكررة حول أدائها، مع تعويض مؤقت بواسطة شركات حكومية لتعزيز كفاءة الخدمات وتقليل التكاليف. وفتحت الوزارة مساطر تأديبية ضد العاملين المتغيبين دون مبرر، فيما تكلفت المفتشية العامة بإجراء تحقيق شامل حول الوفيات الأخيرة.

تجهيزات واستثمارات
أعلنت الوزارة عن تسليم جهاز سكانير حديث بقيمة 20 مليون درهم قريباً، وذلك لتعزيز قدرات التشخيص، خاصة في أقسام الطوارئ. بالإضافة إلى ذلك، خصصت ميزانية 200 مليون درهم لإعادة تأهيل المستشفى تدريجياً، مع تأكيد تسريع أشغال المستشفى الجامعي الجديد بأكادير الذي يأتي ضمن خطة “الصحة 2030” الهادفة إلى تحسين الخدمات الصحية في الجهات الجنوبية.

خلفية الأزمة
يشهد مستشفى الحسن الثاني تدهوراً مستمراً منذ 2023 بسبب فقدان نحو 25% من الأطباء و15% من الكوادر التمريضية، إلى جانب مشاكل في الإمدادات والتجهيزات، وإضرابات متكررة أضرت بجودة الخدمات. بلغت الأزمة ذروتها في أغسطس 2025 مع تسجيل حوالي 15 وفاة مشتبهة بنقص الرعاية، ما أثار احتجاجات شعبية ونقابية دفعت الوزارة للتحرك.

التحديات والتطلعات
تواجه جهة سوس ماسة، التي تضم أكثر من مليوني نسمة وتتلقى ضغطًا إضافيًا من السياحة، تحديات كبيرة في القطاع الصحي، حيث يغطي المستشفى قرابة 70% من الحالات الطبية بالمنطقة. ويطالب الخبراء بتوظيف أكثر من 500 كادر صحي جديد وتفعيل المستشفى الجامعي بحلول 2027 لمواجهة هذا الضغط. على الصعيد الوطني، تشير التحديات الصحية إلى ضرورة رفع نسبة التمويل الصحي من الناتج المحلي إلى 8-10%، وتفعيل شراكات مع القطاع الخاص لتحسين البنية التحتية والخدمات.

آراء المجتمع المدني والنقابات
رحب ثلثا سكان أكادير بالإجراءات الجديدة لكن نصفهم تقريباً يطالب بتحقيقات أوسع ومسائلة صارمة للمسؤولين. كما أكدت نقابات الصحة، من بينها الاتحاد الوطني للعاملين في الصحة، على أهمية هذه الخطوات لكنها حذرت من استمرار الإهمال المزمن وضرورة تحسين أوضاع العاملين، بما في ذلك رفع الرواتب.

ختامًا، تمثل الإجراءات التي أعلنتها وزارة الصحة خطوة مهمة نحو التعامل مع الأزمة في مستشفى الحسن الثاني بأكادير، إلا أن تحقيق تحسين دائم ومستدام يتطلب جهوداً متواصلة واستثمارات جذرية ضمن خطة استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز القطاع الصحي في جهة سوس ماسة والمغرب أجمع.


جدول ملخص للإجراءات وتأثيرها

الإجراءالتفاصيلالتأثير المتوقع
إعفاء المسؤولينإعفاء مدير المستشفى، المندوب الإقليمي، والمدير الجهوي مع تعيين بديل.تحسين الإدارة واستعادة الثقة على المدى القصير.
إنهاء العقود الخارجيةإنهاء عقود شركات الحراسة والنظافة مع تعويض مؤقت بشركات حكومية.تحسين النظافة والأمن وتقليل التكاليف.
المساطر التأديبيةالتحقيق مع المتغيبين دون مبرر وفرض عقوبات.زيادة الالتزام والحضور وتقليل الإهمال.
التحقيق الشاملتحقيق المفتشية العامة في حالات الوفاة المشتبهة.كشف الأسباب ومنع تكرار الحوادث.
جهاز السكانير الجديدتسليم جهاز تصوري حديث لتعزيز التشخيص.تحسين سرعة ودقة التشخيص في الطوارئ.
الاستثمارات طويلة الأمدتخصيص 200 مليون درهم لتأهيل المستشفى وتسريع المستشفى الجامعي الجديد.تحديث البنية التحتية وزيادة السعة.

عن موقع: فاس نيوز