شهدت إحدى المقاهي بأكادير حادثة رفض نادل تقديم كوب قهوة لأحد الزبائن، مما دفع هذا الأخير إلى الاتصال بمفوض قضائي لتحرير محضر امتناع. وانتقل المفوض إلى مكان الحادث، وعاين رفض النادل تقديم الخدمة المطلوبة، فتم تحرير محضر رسمي يؤكد هذه الواقعة.
يطرح هذا الحدث سؤالاً قانونياً حول الهدف من تحرير مثل هذا المحضر، والذي يندرج تحت غايتين أساسيتين منصوص عليهما في القانون المغربي.
أولاً، تنص المادة 57 من قانون حماية المستهلك على منع الامتناع عن بيع منتوج أو سلعة أو تقديم خدمة إلى المستهلك دون سبب مقبول. وبناء عليه، يحق للزبون رفع دعوى تعويض ضد المقهى بسبب خرقه هذا النص القانوني.
ثانياً، يمكن اعتبار رفض النادل تقديم المشروب للزبون و تقديمه لآخرين جريمة تمييز مقررة في القانون الجنائي، إذ يعاقب الفصل 2-431 على أفعال التمييز التي تشمل الامتناع عن تقديم منفعة أو خدمة، بالعقوبات المحددة بالحبس والغرامة. كما يجرم الفصل 431-3 التمييز من طرف الأشخاص المعنوية بغرامات مالية تتراوح بين 1200 و50000 درهم.

وقد أسست محكمة النقض هذا المبدأ في قرارها الصادر سنة 2020، الذي اعتبر منع شخص من خدمات النقل العمومي أو التبضع بحجة كونه غريباً عن الدوار فعلاً من أفعال التمييز المجرمة قانونياً.
وبهذا، يحق للزبون اللجوء إلى القضاء المدني لطلب التعويض، أو تقديم شكاية لوكيل الملك لمتابعة قضية التمييز، استناداً إلى المعطيات القانونية الواضحة وصوناً لحقوق المستهلكين والمواطنين.
عن: الباقوري عبدالرحمان (بتصرف)
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر