بعد لقاء الوزير.. النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي تخرج ببلاغ هذا ما جاء فيه

في إطار دعوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عقد يوم الإثنين 22 شتنبر 2025 بمقر الوزارة بالرباط، اجتماع جمع بين السيد الوزير ونائبه والكاتب العام ومدير الشؤون القانونية ومدير الموارد البشرية من جهة، والمكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي من جهة أخرى.

عبر المكتب الوطني خلال حوار مسؤول استمر لأكثر من ست ساعات، عن امتعاضه واستغرابه من إقصاء العديد من الفاعلين والمتدخلين في عملية البناء المشترك لمشروع قانون حيوي يخص قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، قبل دخوله المسار التشريعي، مع تجديد تأكيد موقفه الرافض لمشروع القانون رقم 59/24 في نسخته الحالية.

وجاء في بيان النقابة أن المشروع المقدم لا يتوافق مع قيم الجامعة واستقلاليتها، ويهدد الجامعة العمومية بوظائفها ووجودها، ويعزز هيمنة القطاع الخاص بالإضافة إلى إثارة جو من التمييز والخيبة والتفاوتات المجالية والاقتصادية والاجتماعية.

ودعا المكتب إلى توسيع دائرة التشاور في مجال الإصلاح البيداغوجي بهدف تحسين جودة التعليم والتكوين داخل الهياكل الجامعية المختصة، مؤكداً ضرورة الإسراع في معالجة القضايا الملحة ضمن الملف المطلبي الوطني.

وفيما يخص مشروع القانون، أوضح الوزير أنه موجود حالياً لدى الأمانة العامة للحكومة، وأن النسخة المتداولة تمت مراجعة العديد من بنودها، كما تعهد بتمكين النقابة من نسخة رسمية للمشروع، وفتح حوار موسع لمناقشة مواده، تتوج بتوقيع محضر مشترك يتضمن التعديلات المتفق عليها، وذلك تعويضاً لما شهدته منهجية إعداد المشروع من نقائص وما أثاره من جدل واحتجاجات.

وشدد المكتب الوطني على ضرورة الإفراج العاجل عن النسخة الرسمية المعدلة للمشروع للنقاش العام مع مختلف الشركاء، مرتكزاً على ترسيخ كرامة الأستاذ الباحث واستقلالية الجامعة والحرية الأكاديمية.

أما في ما يتعلق بالإصلاح البيداغوجي، فقد تم الاتفاق بين الطرفين على تحديث دفتر الضوابط البيداغوجية وتفعيله عبر التشاور والتشاركية داخل الهياكل الجامعية، إلى جانب فتح منصة الاعتماد لفترة مناسبة تمكن الأساتذة الباحثين من إتمام مشاريع التكوين وفق المعايير الأكاديمية، بعيداً عن ضغوط التسرع لضمان جودة التعليم.

وعن بعض الملفات الملحة ضمن المطالب الوطنية، أفادت الوزارة بأن ملف الدكتوراه الفرنسية لا يزال يواجه “فيتو” وزارة المالية، ويُعد قضية رد اعتبار للأساتذة الباحثين. فيما لا يزال ملف الأقدمية العامة قيد الدراسة مع التفكير في حلول منصفة، وتمت مناقشة ملف حاملي دكتوراه الدولة بناء على مقترحات النقابة.

وثمنت النقابة تفاعل الوزير الإيجابي مع المقترحات المقدمة، وحرصه على اعتماد مقاربة تشاركية شاملة لمعالجة قضايا النظام، مشيرة إلى موافقة الوزارة المبدئية على طلب منح الأساتذة الباحثين سنوات اعتبارية مشابهة لزملائهم في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، بعد إقناع الوزارة بالقضية بناءً على مرافعات قوية من المكتب الوطني.

وأضاف البيان أن ملفات ترقيات أساتذة 2023 وصلت لمعظمها إلى مراحلة التأشير المالي، فيما يتم تأجيل ترقيات 2024 بسبب إشكالات تتعلق بتطبيق المادة التاسعة من النظام الأساسي. وأكد المكتب أن النقابة سبق وانبهرت لاستحالة تطبيق هذه المادة وتأثيرها السلبي على المسار المهني للأستاذ الباحث، مع الإشارة إلى عقد اجتماعات مشتركة مع الوزارة لإعادة النظر في نظام الترقية ومعاييره.

وختاماً، أكد المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي أن النقابة بمختلف هيئاتها ومنخرطيها ستظل وفية لمبادئها الراسخة على الصدق، الوضوح، والاستقلال في القرار، متمسكة بتحديث الجامعة العمومية، ومستعدة لمواصلة النضال والدفاع عن مكانة الجامعة ووظائفها الوطنية، العلمية، والتاريخية.

المكتب الوطني
النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي