في خطوة نوعية تفتح الباب أمام الاستعمال المنظم والمقنن للقنب الهندي في المجال الطبي، أعلن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (لانراك) عن توقيعها لاتفاقيات رسمية مع خمس جمعيات علمية وطنية متخصصة. تهدف هذه الاتفاقيات إلى وضع إطار واضح وموحد لوصف وتداول الأدوية المستخلصة من نبتة القنب الهندي، ما يمثل قفزة كبيرة تعزز دينامية هذا القطاع الوليد في المغرب.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس من مصدر مطلع، لم تكن هذه الاتفاقيات وليدة اللحظة، بل جاءت نتاج دراسة معمقة أجرتها الوكالة بالشراكة مع الهيأة الوطنية للأطباء. أسفرت هذه الدراسة عن مقترحات مفصلة لبروتوكولات علاجية تراعي خصوصية كل تخصص طبي على حدة، ما يضمن استعمالاً آمناً وفعّالاً للمنتجات الدوائية المستندة إلى القنب الهندي، خاصة مركب الكانابيديول (CBD).
وشملت الاتفاقيات توقيعها مع خمس جمعيات طبية، تم اختيارها بناءً على الأبحاث العلمية التي تسلط الضوء على الفوائد المحتملة للمركبات الكيميائية في نبتة القنب الهندي. وهذه الجمعيات تشمل الجمعية المتخصصة في طب الأعصاب، والجمعية المتخصصة في طب الجهاز الهضمي، والجمعية المتخصصة في أمراض الجلد، والجمعية المتخصصة في الطب الباطني، بالإضافة إلى الجمعية المتخصصة في طب الشيخوخة.
وأفاد المصدر أن تفاصيل الدراسة والبروتوكولات المقدمة تم إرسالها في البداية إلى عشر جمعيات طبية بهدف تمحيصها وإبداء الرأي، في مؤشر على اعتماد الوكالة لنهج تشاركي وشامل يضمن مشاركة واندماج الجسم الطبي الكامل في هذه العملية التنظيمية.
يُذكر أن وصف الأدوية التي تحتوي على مركبات القنب الهندي مثل الكانابيديول (CBD) لن يكون متاحاً لجميع الأطباء بدون قيد أو شرط، بل سيخضع لضوابط صارمة تضمن استخداماً رشيداً لهذه العلاجات. حيث حددت البروتوكولات الشروط الخاصة لكل حالة طبية، مع مراعاة عمر المريض، والجرعات الموصى بها لتحقيق أفضل النتائج العلاجية.
وصف المصدر هذه الخطوة بأنها “قفزة نوعية” تسمح للمغرب بالانتقال إلى مرحلة الاستعمال الطبي المنظم والمهيكل للقنب الهندي. وأضاف: “هذه العملية ستخول للمشغلين المرخصين إنتاج وتسويق منتجاتهم بشكل رسمي وقانوني، مما سيساهم في إحداث دينامية اقتصادية ملحوظة على الصعيد الوطني.”
يُشار إلى أن توقيع هذه الاتفاقيات تمّ في الأسبوع الماضي، وهو بمثابة تتويج لمسار طويل انطلق بالقانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي. هذا القانون يضع المغرب ضمن الدول التي تتبنى سياسات صحية حديثة تستفيد من الإمكانات العلاجية لهذه النبتة التاريخية ضمن إطار قانوني وعلمي صارم.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر